أدانت ثماني دول عربية وإسلامية بشكل حازم الممارسات الاستفزازية والمروعة التي أقدم عليها وزير الامن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تجاه المشاركين في أسطول الصمود العالمي المتجه لغزة. وأوضحت الدول في بيان مشترك أن هذه الأفعال لا تعكس فقط استهتارا بالقيم الإنسانية بل تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي والإنساني الذي يضمن كرامة الأفراد وحقوقهم الأساسية في مختلف الظروف.

وأضاف البيان أن الإذلال العلني الذي مارسه المسؤول الإسرائيلي بحق النشطاء المحتجزين بعد اعتراض سفنهم يمثل اعتداء شائنا على الكرامة البشرية. وشدد الموقعون على أن هذه التصرفات تعكس نهجا عدائيا متطرفا لا يكتفي بعرقلة المساعدات الإنسانية بل يسعى إلى إهانة المتضامنين الدوليين الذين جاءوا من عشرات الدول لتقديم الدعم لقطاع غزة المحاصر.

وبينت الدول أن هذه الممارسات تغذي روح الكراهية وتعمق الفجوة بين الشعوب وتعرقل بشكل مباشر أي مساعي دولية لتحقيق السلام أو الوصول إلى حل عادل للنزاع. واكدت أن التحريض المستمر من قبل المسؤولين الإسرائيليين يتطلب وقفة دولية جادة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ووضع حد لتكرارها مستقبلا.

تداعيات الاعتداء على اسطول الصمود

وكشفت التقارير الميدانية أن عملية اعتراض الأسطول الذي ضم مئات الناشطين من جنسيات مختلفة تخللتها إساءات لفظية وجسدية ممنهجة. واضافت أن المشاهد التي تم تداولها أظهرت تعاملا مهينا مع المحتجزين أثناء نقلهم إلى مراكز الاحتجاز وهو ما وصفه المجتمعون بالعمل غير القانوني والمتطرف الذي يستوجب تدابير ملموسة لضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأشار الوزراء إلى ضرورة توفير ضمانات كاملة لمعاملة المحتجزين معاملة إنسانية تليق بكرامتهم. وأوضحوا أن استمرار هذه السياسات العدائية تجاه قوافل المساعدات يفاقم من معاناة المدنيين في غزة ويمنع وصول المواد الضرورية في ظل الحصار المشدد الذي يشهده القطاع منذ سنوات.

واختتم البيان بالتأكيد على التزام الدول الموقعة وهي قطر والسعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا بمواصلة دعم حقوق الفلسطينيين. وشددوا على أن المجتمع الدولي لا يمكنه التغاضي عن هذه الانتهاكات التي تتنافى مع كافة المواثيق والأعراف الدولية المتعارف عليها.