كشفت كتائب القسام عن وثيقة مكتوبة بخط يد قائد اركانها الراحل عز الدين الحداد، حملت في طياتها مراجعات عميقة وكلمات مؤثرة حول واقع الصراع الدائر في غزة. واكدت الرسالة التي نشرتها الكتائب ان الحداد عبر عن استيائه الكبير من حالة التباعد التي اتسمت بها مواقف الساحات الاسلامية والعالمية تجاه ما يتعرض له القطاع من عمليات ابادة مستمرة منذ عامين. واضاف القائد الراحل في كلماته ان حجم الاستجابة الميدانية لم يرتقِ الى مستوى التضحيات العظيمة او حجم الحدث الاستثنائي الذي شهدته المنطقة في السابع من اكتوبر.

محطات في مسيرة القائد عز الدين الحداد

وبين الحداد في رسالته ان رغم مشاعر الالم والخذلان التي سيطرت على المشهد، فان خيار اليأس ليس مطروحا في قاموس المقاومة، مشددا على عزم الكتائب مواصلة العمل وطرق كل الابواب الممكنة لنصرة الحق. واظهرت هذه الكلمات اصرار القائد على الثبات رغم جسامة التحديات والمجازر التي طالت البشر والشجر والحجر في غزة. واوضح ان المسيرة الجهادية التي قادها لم تكن وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من الاعداد والمواجهة مع الاحتلال.

ارث عسكري وتاريخ من الصمود

وكشفت حركة حماس في وقت سابق عن تفاصيل استشهاد الحداد الذي قضى في غارة اسرائيلية استهدفت منزله برفقة افراد من عائلته، مشيرة الى مسيرته الحافلة التي بدأت منذ تأسيس الحركة في ثمانينات القرن الماضي. واكدت التقارير ان الحداد لعب دورا محوريا في تطوير البنية العسكرية للقسام، لا سيما في جهاز المجد الذي تولى مهام امنية حساسة. وبينت المعطيات ان الشهيد نجا من محاولات اغتيال متعددة بدأت منذ عام 2009، وظل حتى لحظاته الاخيرة في مقدمة الصفوف مدافعا عن ارضه وشعبه في وجه الهجمات العسكرية المتواصلة.