سجلت غرف العمليات التابعة للشرطة الفلسطينية حالة من الاستنفار الميداني عقب رصد سقوط نحو 39 شظية صاروخية توزعت على عدة محافظات في الضفة الغربية. وأكدت التقارير الرسمية أن طواقم الاستجابة السريعة تحركت فور تلقي البلاغات لتوثيق المواقع والتعامل مع المخلفات الناتجة عن القصف دون وقوع اصابات أو اضرار مادية تذكر حتى اللحظة. وكشفت الجهات الامنية عن خطة طوارئ للتعامل مع هذه المخلفات لضمان سلامة المدنيين في المناطق المتضررة.
واضافت الشرطة في بيانها الموجه للمواطنين ضرورة الالتزام التام بالتعليمات الوقائية والبحث عن اماكن محصنة بعيدا عن مناطق سقوط الشظايا. وشددت على اهمية عدم الاقتراب من هذه البقايا او العبث بها نظرا لخطورتها المحتملة على حياة الافراد وخصوصا الاطفال والمسنين. وبينت ان اتباع ارشادات السلامة والابتعاد عن النوافذ يعد ضرورة قصوى في ظل استمرار دوي صفارات الانذار في مناطق واسعة من القدس وتل ابيب والضفة الغربية.
واوضحت المعطيات الميدانية ان هذا الوضع جاء نتيجة تداعيات القصف الصاروخي المتبادل الاخير. واكدت مصادر طبية ان الاحداث السابقة شهدت مآسي مؤلمة حيث فقدت عائلات فلسطينية ذويها جراء سقوط شظايا صاروخية في مناطق متفرقة مما يعزز حالة الحذر المطلوبة من قبل السكان في هذه الاوقات الحرجة.
تصاعد الانتهاكات في ظل التوترات الامنية
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تزامنا مقلقا بين التهديدات الصاروخية وتصاعد اعتداءات المستوطنين الذين يستغلون قيود التنقل المفروضة من قبل قوات الاحتلال. واظهرت تقارير حقوقية ان هذه القيود تسببت في عرقلة وصول سيارات الاسعاف الى مواقع الهجمات مما ادى الى تفاقم معاناة الفلسطينيين وارتفاع حصيلة الضحايا الذين سقطوا منذ بدء العمليات العسكرية الاخيرة.
واشار رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال لقاءاته الدبلوماسية الاخيرة مع ممثلين عن الاتحاد الاوروبي وايرلندا الى خطورة الوضع الراهن في الضفة الغربية. واكد ان الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم اصبحت نهجا منظما يهدف الى فرض وقائع جديدة على الارض تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال. وبين ان هذه الممارسات لا يمكن اعتبارها احداثا عارضة بل هي جزء من سياسة ممنهجة للتوسع الاستيطاني.
وكشفت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين اغابكيان شاهين ان ما يمارسه المستوطنون المسلحون بات يشكل ارهابا منظما يتطلب تحركا دوليا عاجلا. واضافت ان المنطقة تعيش حالة من التصعيد العسكري الخطير وسط تبادل للضربات بين القوى الاقليمية والدولية مما يضع المدنيين في قلب دائرة الخطر الدائم في ظل غياب اي افق واضح لوقف التوتر الحالي.
