كشفت تقارير ميدانية حديثة ان الجيش الاسرائيلي عمد الى تحويل ما يعرف بـ الخط الاصفر داخل قطاع غزة الى منطقة فصل ثابتة وواقع عسكري دائم. واظهرت المعطيات الميدانية ان القوات الاسرائيلية عززت سيطرتها عبر انشاء 32 موقعا عسكريا وتشييد حاجز بري يمتد لنحو 17 كيلومترا بشكل ينهي فرضية الانسحاب التدريجي التي جرى الحديث عنها سابقا. واوضحت مصادر مطلعة ان الخط الذي كان يفترض ان يكون مرحلة انتقالية اصبح اليوم محورا استراتيجيا لانتشار القوات مع استمرار العمليات العسكرية في محيطه وتسجيل سقوط مئات الضحايا من الفلسطينيين في تلك المنطقة.

تحصينات عسكرية وترسيخ للواقع الميداني

وبينت التحليلات ان الخط الاصفر يمثل الان ركيزة اساسية في الاستراتيجية الاسرائيلية حيث يرفض المسؤولون العسكريون والسياسيون اي تراجع عن هذا الخط قبل تحقيق شروط معينة تتعلق بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية. واكد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في تصريحات سابقة ان القوات لن تنسحب ولو بمليمتر واحد من هذه المنطقة التي باتت تشكل حاجزا فاصلا يقطع اوصال القطاع. واضافت المعطيات ان هذا التحرك يتزامن مع ترتيبات دولية جديدة تشمل تشكيل مجالس ادارية وقوات استقرار دولية ضمن خطة امريكية لادارة المرحلة الانتقالية في غزة.

تداعيات استمرار العمليات على الارض

واوضح مراقبون ان هذه الخطوات تاتي في سياق المرحلة الثانية من خطط انهاء الحرب التي تدعمها قرارات دولية تهدف الى تامين القطاع وضمان وصول المساعدات. واشار تقرير الدفاع المدني الى ان الاعتداءات الاسرائيلية لا تزال مستمرة رغم اتفاق وقف اطلاق النار حيث سجلت الايام الماضية قصفا استهدف خيام النازحين في منطقة المواصي مما اسفر عن وقوع ضحايا وجرحى. واكدت وزارة الصحة في غزة ان حصيلة الضحايا منذ بداية الحرب تجاوزت 72 الف شهيد ومئات الالاف من الجرحى وسط دمار هائل يطال نحو 90% من البنى التحتية للمدينة.