شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة فجر اليوم الخميس موجة جديدة من الهجمات التي نفذها مستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين مما اسفر عن وقوع اصابات متفاوتة استدعت نقل بعضها للمستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تزايد وتيرة الانتهاكات التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية بشكل يومي.
واوضحت مصادر محلية ان منطقة صافح تياسير الواقعة شمال شرق طوباس كانت مسرحا لهجوم عنيف شنه مستوطنون على الاهالي مما تسبب في وقوع اصابات مباشرة. وبينت التقارير ان المنطقة ذاتها تعاني من تكرار هذه الاعتداءات التي تهدف الى ترويع السكان وتهجيرهم من اراضيهم.
وكشفت متابعات ميدانية عن اقدام مجموعات من المستوطنين على نصب خيام في اراضي المواطنين في مناطق متفرقة منها بلدة امارين شمال غرب نابلس وخلايل اللوز جنوب شرق بيت لحم. واكدت المصادر ان هذه الخطوات تاتي في اطار محاولات فرض واقع استيطاني جديد على الاراضي الفلسطينية.
توسع رقعة الاعتداءات الاستيطانية
واضافت التقارير ان المستوطنين استهدفوا مناطق في الاغوار الشمالية حيث توجد عائلات فلسطينية كانت قد نزحت سابقا قسرا بسبب ضغوط واعتداءات مماثلة. واشارت المعطيات الى ان هذه الممارسات تشكل ضغطا مستمرا على السكان الذين يتمسكون بارضهم رغم المخاطر.
وشددت جهات طبية على ان طواقم الاسعاف تعاملت خلال الساعات الماضية مع حالات اصابة بالضرب المبرح في محيط القدس وبلدة مخماس. وبينت ان هذه الاعتداءات تتم تحت غطاء من الترهيب الذي يطال الافراد والممتلكات على حد سواء.
واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة العنف شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة مع تسجيل مئات الاعتداءات التي تنوعت بين التخريب والاعتداء الجسدي والتهجير القسري. وذكرت ان سلسلة الهجمات لا تقتصر على الافراد بل تمتد لتشمل المعدات والمنشات والاراضي الزراعية.
حصيلة الانتهاكات في الضفة الغربية
واكدت التقارير الاحصائية ان حالة التوتر في الضفة الغربية بلغت مستويات قياسية منذ اكتوبر الماضي. واشارت الى ان اعداد الضحايا والمصابين في تزايد مستمر نتيجة العمليات المستمرة التي تنفذها مجموعات المستوطنين بالتوازي مع اجراءات جيش الاحتلال.
وكشفت البيانات ان عمليات هدم المنازل وتجريف الاراضي اصبحت نمطا متكررا يهدف الى توسيع المستوطنات على حساب القرى الفلسطينية. واضافت ان استمرار هذه الممارسات يعمق الازمة الانسانية ويضع السكان في مواجهة مباشرة مع سياسات الترحيل القسري.
وشدد مراقبون على ان المشهد في الضفة الغربية يعكس تصعيدا ممنهجا يستهدف الوجود الفلسطيني في مناطق واسعة. وبينت الاحصائيات ان عدد المعتقلين والمصابين يعكس حجم الضغوط الكبيرة التي يواجهها المواطنون يوميا في مختلف المحافظات.
