شهد قطاع غزة فصلا جديدا من التصعيد الميداني خلال الساعات الماضية، حيث سقط ضحايا بين شهيد ومصاب جراء غارات جوية وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة في القطاع، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تدهور الوضع الانساني نتيجة استمرار القيود على دخول المساعدات الحيوية.

وكشفت مصادر طبية في مستشفى شهداء الاقصى عن وصول اصابات خطيرة جراء غارة جوية اسرائيلية طالت منزلا في مخيم المغازي، بينما اعلنت وزارة الصحة عن استشهاد عدد من الفلسطينيين متأثرين بجراحهم في خان يونس، مؤكدة ان طواقم الاسعاف تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى الضحايا العالقين تحت الركام في المناطق المستهدفة.

واوضحت الوزارة في بيانها اليومي ان حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع في ظل استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف اطلاق النار، مشيرة الى ان القصف المدفعي طال ايضا الاحياء الشرقية لمدينة غزة وبلدة بيت لاهيا، بالتزامن مع استهداف زوارق حربية لمراكب الصيادين قبالة الساحل.

تفاقم الازمة الانسانية ونقص الموارد

وبينت وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا ان الوضع الصحي في القطاع وصل الى مرحلة حرجة، حيث يحد النقص الحاد في الوقود والمستلزمات الطبية والخيام من قدرة المؤسسات الدولية على مواجهة انتشار الامراض والالتهابات الجلدية الناتجة عن تدهور البيئة الصحية.

واكدت الوكالة الاممية ضرورة التدخل العاجل لضمان تدفق غير مقيد للمساعدات والامدادات الطبية، محذرة من ان استمرار العجز في وصول الشاحنات يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من حدة الكارثة الانسانية التي يعيشها سكان القطاع.

واضافت تقارير رسمية ان حركة المساعدات لا تزال دون المستوى المأمول، حيث سجلت نسب دخول الشاحنات عجزا كبيرا مقارنة بالاحتياجات الفعلية للسكان، مما يعزز المخاوف من انهيار كامل في الخدمات الاساسية في ظل استمرار الحصار والقيود الميدانية.