استيقظت مدينة القدس اليوم على فاجعة جديدة تمثلت في ارتقاء الشاب قاسم امجد شقيرات شهيدا بعد ان اطلقت قوات الاحتلال النار عليه داخل منزله في بلدة جبل المكبر خلال محاولة اعتقاله فجر اليوم. وبينت مصادر محلية ان الشهيد البالغ من العمر 21 عاما فارق الحياة متاثرا بجراحه في حادثة وصفتها العائلة بانها عملية اعدام ميداني واضحة بينما ادعت شرطة الاحتلال في روايتها المعتادة انه حاول الاستيلاء على سلاح احد افراد وحدتها.

واضافت المصادر ان عمليات المداهمة التي شنتها قوات الاحتلال في جبل المكبر لم تتوقف عند استشهاد شقيرات حيث اعتقلت القوات ثلاثة شبان اخرين بذريعة تورطهم في انشطة مقاومة. واكدت تقارير ميدانية ان حملة الاعتقالات والملاحقات امتدت لتشمل بلدة كفر عقب وبلدة الرام حيث اجبرت قوات الاحتلال اسيرا محررا على تسليم نفسه بعد احتجاز والده والضغط على عائلته في اسلوب ممنهج للترهيب.

واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة من التوتر الشديد تسود ارجاء المدينة وسط استمرار الاحتلال في سياسة التنكيل الجماعي ضد العائلات المقدسية. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تهدف الى كسر ارادة السكان ودفعهم للهجرة القسرية من خلال تضييق الخناق عليهم في كافة تفاصيل حياتهم اليومية.

تهجير قسري واحتلال للمنازل في سلوان

وكشفت التطورات الميدانية في حي بطن الهوى ببلدة سلوان عن تنفيذ الاحتلال لعملية تهجير واسعة حيث اخلت القوات 13 شقة سكنية لصالح الجمعيات الاستيطانية بالقوة. وبينت العائلات المتضررة ان 11 شقة تعود لعائلة الرجبي واثنتين لعائلة بصبوص التي تم الاستيلاء على بنايتها بالكامل بعد تغيير اقفالها وتحصينها بقضبان حديدية.

واكدت مصادر محلية ان عملية الاخلاء تمت بوحشية باستخدام الكلاب البوليسية والاسلحة في حق 65 مقدسيا بينهم اطفال ونساء. واضاف شهود عيان ان المستوطنين احتفلوا بهذا الانتهاك عبر اعتلاء اسطح المنازل المسلوبة والرقص والغناء في مشهد استفزازي يعكس طبيعة المخطط الاستيطاني الذي يهدد مئات الفلسطينيين بالطرد من منازلهم.

واوضحت لجنة حي بطن الهوى ان الجمعيات الاستيطانية تستند الى مزاعم واهية حول ملكية الارض تعود لما قبل عام 1948. واكد اصحاب المنازل انهم يمتلكون وثائق عثمانية رسمية تثبت ملكيتهم للاراضي منذ عام 1892 مما يفند ادعاءات الاحتلال التي تهدف الى تزييف التاريخ والجغرافيا.

مواجهات عنيفة واعتداءات متواصلة في محيط القدس

وادت عمليات التهجير والاقتحامات الى اندلاع مواجهات متفرقة في عدة مناطق بالقدس حيث تصدى الشبان لقوات الاحتلال. واظهرت التقارير اصابة الشاب محمد ريان بجروح خلال مواجهات عنيفة في قريتي بدو وبيت اجزا تخللها اطلاق كثيف للرصاص والقنابل الغازية.

وذكرت مصادر محلية ان الاحتلال نفذ حملة مداهمات واسعة في بلدة عناتا استهدفت المحال التجارية والمنازل. واجبرت قوات الاحتلال صاحب مطعم على اغلاق منشاته وتغيير اسمها قسرا في اطار سياسة التضييق الاقتصادي المستمرة على المقدسيين.

واكدت تقارير ميدانية ان جنود الاحتلال تعمدوا تحطيم صرح شهداء مخيم شعفاط بعد ان سجلوا مقاطع استفزازية بجانبه. وبينت هذه التصرفات مدى الحقد الذي يمارسه الاحتلال ضد كل ما يمت بصلة للهوية الوطنية الفلسطينية في القدس المحتلة.