كشف زعيم المعارضة الاسرائيلية يائير لبيد عن رؤيته السياسية المتعلقة بمستقبل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، مؤكدا ان اقامة دولة فلسطينية ليست خيارا مطروحا على الطاولة في المدى المنظور. واوضح لبيد ان القناعة السائدة لدى الاوساط السياسية الاسرائيلية تتركز حول مخاطر تحول اي كيان فلسطيني الى بؤرة تهديد امني دائم على الحدود، مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية تفتقر للقدرة الفعلية على كبح جماح الفصائل المسلحة. واضاف ان اي انسحاب مفترض من الضفة الغربية سيؤدي في تقديره الى سيطرة حركة حماس على الميدان في وقت قياسي، مما يعزز رفضه لاي خطوات سياسية في هذا الاتجاه خلال السنوات القادمة.

رؤية المعارضة لادارة الملفات الامنية

وبين لبيد ان استراتيجيته القائمة على التحالف مع نفتالي بينيت ترتكز على تجميد اي مسار تفاوضي حول الدولة الفلسطينية مقابل الامتناع عن ضم اراض جديدة، معتبرا ذلك توازنا ضروريا في المرحلة الراهنة. وشدد على ان حكومة بنيامين نتنياهو تمارس ازدواجية واضحة، حيث تتعاون امنيا وماليا مع السلطة الفلسطينية خلف الكواليس بينما تتبنى خطابا متشددا امام الراي العام المحلي. واكد ان هذا التناقض يعكس حالة من التخبط في ادارة الملفات الحساسة التي تمس الامن القومي الاسرائيلي وتؤثر على استقرار المنطقة.

مواقف من ايران والتحالفات الانتخابية

واشار لبيد الى ضرورة تكثيف الضغوط الدولية على ايران لمنعها من المضي قدما في برنامجها النووي والصاروخي، واصفا التغافل عن هذا الملف بالخطا الاستراتيجي الجسيم. واوضح ان ائتلافه المستقبلي يضع ملفات الامن الخارجي على راس اولوياته، معلنا رفضه القاطع لاي شراكة سياسية مع نتنياهو في المرحلة المقبلة. واضاف ان التحالف الجديد الذي يجمعه مع قيادات سياسية اخرى يهدف الى تغيير خارطة الحكم في اسرائيل، معتبرا ان المرحلة القادمة تتطلب نهجا مختلفا في التعاطي مع التحديات الداخلية والخارجية على حد سواء.