كشفت وزارة الخزانة الامريكية في اشعار رسمي حديث عن اعادة ادراج اسم فرانشيسكا البانيزي مقررة الامم المتحدة المعنية بحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية ضمن قائمة الافراد الخاضعين للعقوبات. وجاء هذا التحرك بعد سلسلة من القرارات القضائية المتضاربة التي شهدتها المحاكم الامريكية حول قانونية هذه الاجراءات التقييدية. واظهرت البيانات ان الادارة الامريكية استعادت صلاحية فرض هذه العقوبات بعد توقف مؤقت فرضته قرارات سابقة.

واوضحت هيئة قضائية في محكمة الاستئناف الامريكية لدائرة كولومبيا ان القرار الاداري الاخير يمنح الحكومة الضوء الاخضر لتصنيف البانيزي كشخصية اجنبية خاضعة للقيود المفروضة. وبينت المحكمة ان هذا الاجراء ياتي في اعقاب نقض قرار القاضي الاتحادي ريتشارد ليون الذي كان قد جمد العقوبات سابقا. واكدت السلطات ان هذه الخطوة تعيد العمل بالتدابير التي تمنع البانيزي من دخول الاراضي الامريكية او اجراء اي معاملات مصرفية داخل النظام المالي للولايات المتحدة.

خلفية النزاع القانوني والقيود المفروضة

وبينت الدعاوى القضائية التي رفعتها اسرة البانيزي ان هذه العقوبات تسببت في عرقلة حياتها اليومية بشكل كبير نظرا لصعوبة القيام بالمعاملات البنكية الاساسية. واشار محامو الدفاع الى ان هذه القيود تشكل انتهاكا لحرية التعبير المكفولة دستوريا خاصة وان العقوبات جاءت ردا على مواقفها السياسية وانتقاداتها للحرب في قطاع غزة. واكد القاضي ليون في حيثيات حكمه السابق ان الادارة الامريكية سعت لتقييد حرية التعبير بناء على الرسائل التي عبرت عنها المقررة الاممية.

واضافت التقارير ان البانيزي التي تشغل منصبها منذ عام 2022 واجهت ضغوطا متزايدة بسبب توصياتها القانونية الدولية. وشدد المراقبون على ان التوتر بلغ ذروته حين دعت البانيزي المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة مسؤولين بتهم ارتكاب جرائم حرب في الاراضي الفلسطينية. واوضحت ان مواقفها الصريحة بشان الاحداث في غزة كانت الدافع الاساسي وراء هذا التصعيد القانوني والمالي من قبل واشنطن.