كشفت تقارير صحفية حديثة عن وجود حالة من الجدل حول الوضع المالي لمجلس السلام المكلف بملف اعمار قطاع غزة، حيث اشارت المعلومات المتداولة الى ان الصندوق المخصص لهذا الغرض لا يزال فارغا من الاموال رغم الوعود الدولية بمليارات الدولارات. واوضحت التقارير ان المجلس الذي يحظى برعاية امريكية لم يتلق اي ايداعات مالية في حسابه الرسمي المدار عبر البنك الدولي، مما اثار تساؤلات حول آليات التمويل الفعلية المتبعة.

واكدت مصادر مطلعة ان الاموال التي تم توفيرها حتى الان جرى تحويلها عبر مسارات مصرفية اخرى بعيدا عن الحساب الرئيسي المخصص للمجلس، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بمعايير الشفافية المطلوبة في ادارة هذه المبالغ الضخمة. وبينت المصادر ان هذا الوضع يعود جزئيا الى كون الصندوق مرتبطا بمراحل زمنية محددة في اتفاق وقف اطلاق النار لم يتم الوصول اليها بعد.

واضاف مجلس السلام في رد رسمي عبر منصة اكس ان هذه المعلومات تندرج ضمن محاولات التشكيك في التزامات الشركاء الدوليين، مبينا ان الصندوق الحالي يعد واحدة من عدة قنوات مالية متاحة ولم يتم تفعيلها بشكل كامل بعد. وشدد المجلس على ان العمليات جارية عبر آليات تمويل بديلة لضمان سير المهام الموكلة اليه في المنطقة.

تساؤلات حول شفافية التمويل الدولي

واوضح مراقبون ان المجلس الذي توسعت مهامه لتشمل تسوية نزاعات دولية اخرى يواجه تحديات تتعلق بمدى قبول المجتمع الدولي لدوره، خاصة مع تحفظ بعض القوى الاوروبية الكبرى على هيكلية هذا الكيان. واشارت تقارير اخرى الى ان الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم بالمجلس ملزمة بدفع رسوم باهظة، وهو ما يضيف تعقيدات جديدة على المشهد المالي للمؤسسة.

وذكرت تقديرات صادرة عن جهات دولية ان كلفة اعمار القطاع خلال العقد القادم تتطلب عشرات المليارات من الدولارات، في ظل الدمار الهائل الذي خلفته الحرب المستمرة منذ اشهر. واكدت هذه الدراسات ان الفجوة بين الوعود المالية والارصدة الفعلية في الصناديق المخصصة للاعمار لا تزال تمثل عائقا كبيرا امام خطط الانقاذ والتعافي.

واظهرت البيانات ان الولايات المتحدة كانت قد اعلنت عن مساهمة مالية ضخمة لدعم انشطة المجلس، بينما تعهدت دول اخرى بتقديم مبالغ متفاوتة، الا ان واقع الحال يشير الى بطء في تحويل هذه الوعود الى ارقام ملموسة في الحسابات البنكية المخصصة للاعمار.