نعت حركة حماس القيادي البارز في كتائب القسام محمد عودة الذي ارتقى شهيدا مع زوجته واثنين من ابنائه في غارة جوية استهدفت منزلا سكنيا في مدينة غزة يوم امس الثلاثاء. واكدت الحركة ان هذا الاستهداف يمثل محاولة يائسة لكسر ارادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة مشددة على ان دماء القادة ستظل وقودا لمواصلة طريق التحرير. وبينت الحركة ان الشهيد عودة يعد من الرعيل الاول المؤسس للعمل العسكري وعاش مطاردا من قبل الاحتلال لاكثر من ثلاثة عقود تاركا بصمات واضحة في كافة محطات الصراع بما في ذلك معركة طوفان الاقصى.

وداع مهيب لقائد قسامي

وشيع مئات الفلسطينيين في مدينة غزة جثامين الشهيد وعائلته الى مثواهم الاخير في مقبرة المعمداني وسط هتافات غاضبة وتكبيرات المشيعين الذين رددوا شعارات تؤكد على مواصلة نهج المقاومة. واوضح المتحدثون خلال مراسم التشييع ان الطريق الى القدس يعبد بدماء القادة والصبر والرباط معتبرين ان التضحيات الجسيمة هي الضريبة التي يدفعها الشعب الفلسطيني في سبيل نيل الحرية وكسر الحصار.

ادعاءات الاحتلال وخروقاته

وكشفت مصادر تابعة لجيش الاحتلال انه نفذ عملية الاغتيال بعد اشهر من المتابعة الاستخباراتية زاعمة ان القيادي الراحل كان من المخططين لهجوم السابع من اكتوبر. واظهرت الاحصائيات الرسمية ان الاحتلال يواصل انتهاك اتفاق وقف اطلاق النار بشكل صارخ حيث سجلت حكومة غزة اكثر من ثلاثة الاف خرق منذ بدء الاتفاق اسفرت عن مئات الشهداء والجرحى. واضافت التقارير ان الاحتلال لا يزال يعيق دخول شاحنات المساعدات الانسانية ويمنع حركة السفر بشكل طبيعي مما يفاقم الاوضاع الانسانية المتردية في القطاع المحاصر.