شهدت باحات المسجد الاقصى في مدينة القدس المحتلة توافد نحو 140 الف مصل لاداء صلاة عيد الاضحى المبارك اليوم في مشهد يعكس تمسك الفلسطينيين بمقدساتهم رغم التضييق الامني المكثف. واظهرت تقديرات دائرة الاوقاف الاسلامية ان هذا الحضور جاء في ظل اجراءات عسكرية مشددة فرضتها سلطات الاحتلال على مداخل البلدة القديمة وابواب المسجد مما حال دون وصول عشرات الالاف من المواطنين الذين رغبوا في احياء هذه الشعيرة الدينية في رحاب المسجد. واكد المصلون اصرارهم على الوصول الى المسجد رغم العقبات حيث تولت لجان النظام التابعة للاوقاف تنظيم حركة الحشود التي ملات الساحات وسط اجواء من السكينة والتكبير.

واقع الصلاة في الحرم الابراهيمي

وبينت التقارير الميدانية ان المشهد في الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل كان اكثر تعقيدا حيث واجه المصلون تضييقا كبيرا تمثل في اغلاق البوابات وتفتيش دقيق للمواطنين عند المداخل. واضاف شهود عيان ان قوات الاحتلال استهدفت محيط المسجد بقنابل الصوت مما تسبب في حالة من الهلع بين المصلين الذين لم يتجاوز عددهم 300 شخص في الوقت الذي اعتبر فيه مسؤولون محليون هذه الممارسات ارهابا دينيا يهدف الى فرض الهيمنة الكاملة على المكان. وشدد القائمون على ادارة الاوقاف في الخليل على ضرورة استمرار الرباط في الحرم الشريف لتفويت الفرصة على محاولات التهويد والسيطرة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق المقدسات.

اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية

وكشفت متابعات ميدانية عن تصاعد الانتهاكات الاسرائيلية في انحاء متفرقة من الضفة الغربية تزامنا مع ايام العيد حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات اقتحام واسعة شملت بلدات جنين ونابلس ومخيم قلنديا. واوضحت مصادر محلية ان هذه الحملات اسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين ومداهمة منازل المواطنين في قرية عوريف وسط اجواء من التوتر والترهيب. واكدت المعطيات الرسمية ان هذا التصعيد ياتي في سياق استمرار السياسات العدوانية التي تشهدها الضفة منذ بدء الحرب على غزة حيث سجلت الارقام استشهاد واصابة واعتقال الالاف من الفلسطينيين في ظل ظروف معيشية واقتصادية صعبة ناتجة عن الحصار ومنع العمال من الوصول الى اعمالهم.