كشفت وزيرة الخارجية الايرلندية هيلين ماكنتي عن توجه حكومة بلادها نحو اقرار قانون جديد يستهدف حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية بحلول منتصف شهر يوليو المقبل. واوضحت ان هذا التحرك ياتي في اطار موقف ايرلندا الثابت والرافض للسياسات الاستيطانية وسط تزايد حدة العنف في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واكدت ان بلادها لم تعد تكتفي بالدعوات السلمية بل انتقلت الى خطوات عملية نتيجة غياب اي رغبة لدى الجانب الاسرائيلي في وقف التوسع الاستيطاني او الحد من انتهاكات المستوطنين.

ضغوط دولية وتحديات قانونية

واضافت ماكنتي ان الحكومة الايرلندية تواجه ضغوطا متنوعة من قبل جماعات ضغط وشركات دولية سعت لتعطيل مشروع القانون او محاولة توسيع نطاقه ليشمل الخدمات. وبينت ان رئيس الوزراء الايرلندي شدد في وقت سابق على ان القانون سيقتصر على السلع التجارية فقط لضمان قابليته للتنفيذ وعدم تعريض الشركات الاجنبية المتعددة الجنسيات لعقوبات غير مجدية. واظهرت بيانات مكتب الاحصاء المركزي الايرلندي ان هذا الحظر سيشمل عددا محدودا من المنتجات مثل الفواكه التي تقدر قيمتها بنحو مائتي الف يورو سنويا.

تحالف اوروبي ضد الاستيطان

واشارت التقارير الى ان مشروع القانون واجه في وقت سابق تحذيرات من اعضاء في الكونغرس الامريكي بدعوى تأثيره على العلاقات الثنائية والشركات الامريكية العاملة في ايرلندا. واوضحت الوزيرة الايرلندية ان دبلن تعمل حاليا على تنسيق الجهود مع دول اوروبية اخرى مثل بلجيكا وهولندا وسلوفينيا لتبني مواقف مشابهة. واكدت ان هذه الخطوة تهدف الى الانضمام الى اسبانيا التي اتخذت اجراءات مماثلة في سياق اعتبار المجتمع الدولي للمستوطنات الاسرائيلية كيانات غير قانونية بموجب القانون الدولي.