كشف جيش الاحتلال الاسرائيلي عن تنفيذ غارة جوية مكثفة استهدفت منزلا وسط مدينة غزة، مما اسفر عن استشهاد عشرة فلسطينيين بينهم اطفال واصابة العشرات، واكدت تقارير ميدانية ان الهجوم استهدف القيادي البارز في كتائب القسام عز الدين البيك، مبينا ان العملية طالت ايضا قيادات ميدانية اخرى في محاولة لضرب هيكلية لواء الشمال في القطاع. واضافت المصادر ان البيك كان يشغل منصب قائد لواء الشمال، ويعد احد ابرز الرموز العسكرية التي واجهت الخطط الاسرائيلية الرامية للسيطرة على شمال القطاع، موضحة ان الحركة تطلق عليه لقب كاسر خطة الجنرالات نظرا لدوره المحوري في افشال مخططات التهجير القسري. واظهرت المعلومات ان القيادي الراحل التحق بصفوف المقاومة منذ مطلع الالفية، وتدرج في المناصب العسكرية وصولا الى قيادة لواء الشمال خلفا لقادة سابقين، حيث نشأ في المسجد وتلقى تدريباته في وحدات النخبة التابعة للكتائب.
تاريخ حافل في العمليات الخاصة
وبينت التقارير ان البيك برز كقائد لاول وحدة خاصة في لواء الشمال، حيث اشرف على ادارة عمليات نوعية وكمائن معقدة ضد قوات الاحتلال، موضحا ان بصماته كانت واضحة في معارك سابقة بدات منذ عام 2004 واستمرت خلال جولات التصعيد المختلفة. واكد ان القيادي تولى قيادة كتيبة الشهيد عماد عقل لمدة عقد من الزمن، مشددا على ان خبرته الميدانية جعلت منه هدفا دائما لمحاولات الاغتيال الاسرائيلية طوال سنوات خدمته العسكرية. وكشفت المصادر ان البيك لعب دورا جوهريا في تطوير الاستراتيجيات الدفاعية والهجومية للكتائب، خاصة في مناطق بيت حانون وجباليا التي شهدت اشد المعارك ضراوة ضد التوغلات البرية.
مهندس الاستخبارات في طوفان الاقصى
واوضحت التحليلات العسكرية ان البيك شغل موقع ركن الاستخبارات في لواء الشمال، حيث كان مسؤولا عن رصد تحركات جيش الاحتلال وجمع المعلومات الاستخبارية الدقيقة، مضيفة انه ساهم بشكل مباشر في الاعداد للخطط الميدانية لمعركة السابع من اكتوبر. واضافت ان الاحتلال كان يلاحق البيك بتهمة الاشراف على عمليات نوعية استهدفت اليات عسكرية، معتبرة اياه العقل المدبر وراء افشال العمليات الخاصة للوحدات الاسرائيلية في مناطق التماس. واكدت ان استشهاد البيك يمثل خسارة كبيرة للمنظومة العسكرية في شمال القطاع، الا ان هيكلية الكتائب تعتمد على نظام قيادي متجدد يواصل العمل رغم استهداف قادته الميدانيين.
