تجسد سعاد سليم شقيقة القيادي في كتائب القسام عماد سليم حالة من الصمود والاصرار على المضي قدما في نهج شقيقها الراحل، معبرة عن فخرها واعتزازها بما وصفته بمسيرة العزة التي اختتمها الشهيد بالتضحية. وقالت سعاد في حديث لها ان شقيقها الذي شغل منصب نائب قائد لواء الشمال وقاد كتيبة الزيتون قد غرس في عائلته قيم الرجولة والتحدي، متعهدة بأن تظل تلك القيم حية ومستمرة رغم رحيله.

واضافت ان فقدان عماد سليم يمثل خسارة كبيرة لرجل نذر حياته للجهاد وقدم ابناءه في هذا السبيل، مبينة ان الكلمات تعجز عن وصف حجم التضحيات التي قدمتها العائلة في سبيل القضية. واوضحت ان الحفيدة سارة رجب تعد اليوم الناجية الوحيدة من بين افراد عائلته المباشرين، مما يضفي طابعا من الحزن الممزوج بالثبات على واقع العائلة.

واكدت ان نهج المقاومة الذي سار عليه الشهيد سيظل بوصلة للعائلة، مشددة على ان دماءه ستكون وقودا لاستمرار المسيرة التي بدأها مع رفاق دربه. وتابعت ان العائلة تستمد قوتها من ايمانها بعدالة القضية التي استشهد من اجلها عماد، مؤكدة ان الراية لن تسقط مهما بلغت التحديات.

تداعيات اغتيال قيادات القسام الميدانية

وشيعت جماهير غزة اليوم جثامين الشهداء الذين ارتقوا في الغارة الاسرائيلية العنيفة التي استهدفت منزلا وسط مدينة غزة، حيث سادت حالة من الغضب الشعبي والتأكيد على خيار المواجهة. وبينت المشاهد الميدانية حشودا كبيرة شاركت في مسيرات التشييع التي انطلقت نحو حي الزيتون، وسط هتافات تعهدت بالانتقام للشهداء والتمسك بسلاح المقاومة.

وكشفت التقارير الميدانية ان الغارة التي نفذها جيش الاحتلال اسفرت عن استشهاد عشرة فلسطينيين بينهم اربعة اطفال واصابة العشرات، في اطار سلسلة من العمليات العسكرية التي تستهدف هيكلية القيادة في كتائب القسام. واظهرت المعطيات ان الاستهداف جاء في توقيت حساس، حيث اشارت تقارير عبرية الى ان الهدف كان اجتماعا قياديا كان يبحث ترتيبات داخلية في قيادة الكتائب.

واشار مراقبون الى ان هذه الاغتيالات تأتي ضمن استراتيجية اسرائيلية متصاعدة تهدف لضرب الصف الاول من القادة الميدانيين، لا سيما بعد استشهاد عدد من القادة البارزين مؤخرا. واوضحت المصادر ان حكومة الاحتلال تواصل ملاحقة كل من شارك في احداث السابع من اكتوبر، في محاولة لفرض واقع امني جديد عبر بوابة الاغتيالات المركزة.