شهد القطاع الصحي في غزة خطوة نوعية تمنح مئات المرضى فرصة جديدة لاستعادة بصرهم بعد انقطاع طويل نتيجة الظروف القاسية، حيث اعلنت الطواقم الطبية رسميا عن استئناف عمليات زراعة القرنية التي كانت متوقفة منذ فترة طويلة. وتعد هذه الخطوة بمثابة طوق نجاة للمئات الذين يواجهون مخاطر فقدان البصر بشكل كامل في ظل غياب الرعاية التخصصية اللازمة خلال الاشهر الماضية.
واكدت المصادر الطبية ان العودة للعمليات لم تكن سهلة على الاطلاق، بل جاءت نتيجة لجهود مضنية بذلها الكادر الطبي الذي يصر على تقديم الخدمة رغم شح الامكانيات. واوضحت الفرق الميدانية ان التحديات لا تزال قائمة وبقوة، خاصة مع استمرار نقص المستلزمات الطبية الاساسية والادوية النوعية التي تتطلبها مثل هذه الجراحات الدقيقة والمعقدة.
وبينت التقارير ان التغلب على هذه العقبات يتطلب تكاتفا دوليا لتوفير الامدادات اللازمة لضمان استمرارية البرنامج وعدم توقفه مجددا. واضافت الطواقم ان نجاح العمليات الاولى يمثل حافزا كبيرا للاستمرار في تقديم الخدمات رغم المخاطر الجسيمة والواقع الصحي المتهالك الذي يفرض قيودا خانقة على عمل المستشفيات.
تحديات جسيمة تواجه القطاع الطبي
وشدد الاطباء على ان الارادة الطبية تتجاوز كل الصعاب الميدانية، مشيرين الى ان الاعداد الكبيرة من المرضى على قوائم الانتظار تضع المؤسسات الصحية امام مسؤولية اخلاقية وانسانية كبيرة. وكشفت المعطيات الميدانية ان هناك حاجة ماسة لتدخل عاجل لتأمين مخزون كاف من القرنيات والمحاليل الطبية لضمان عدم توقف العمليات مرة اخرى.
واشار المختصون الى ان هذه الخطوة قد تفتح الباب امام استئناف تخصصات جراحية اخرى كانت معطلة، مما يعزز من قدرة المنظومة الصحية على الصمود امام الازمات المتلاحقة. واختتمت الفرق الطبية بالتأكيد على ان الهدف الاساسي هو تخفيف المعاناة عن المرضى الذين عانوا طويلا من العزلة البصرية الناتجة عن تعطل الخدمات الطبية.
