قطعت لجنة الامن القومي في الكنيست الاسرائيلي شوطا جديدا نحو تمرير مشروع قانون مثير للجدل يتيح فرض عقوبة الاعدام على الاسرى الفلسطينيين وذلك بعد ادخال تعديلات جوهرية على بنوده تمهيدا لعرضه على التصويت في القراءتين الثانية والثالثة. واكدت تقارير اعلامية ان هذه الخطوة تاتي في اطار توجهات وزير الامن القومي ايتمار بن غفير الذي يسعى لانتزاع صلاحيات قضائية واسعة تمنع المستشارة القضائية للحكومة من التدخل في مسار الاحكام الصادرة ضد المعتقلين.
واضافت المصادر ان مشروع القانون يستهدف بشكل حصري الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات توصف بانها ذات دوافع قومية او امنية مما يثير انتقادات حقوقية واسعة بوصفه تشريعا تمييزيا يكرس الفصل العنصري. وبينت المعطيات ان التعديلات الاخيرة جاءت استجابة لضغوط من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي ابدى تخوفه من ان الصيغة الاصلية للقانون قد تضع الدولة العبرية في مواجهة مباشرة مع القوانين الدولية وتفتح الباب امام ملاحقات قانونية خارجية.
واوضح مراقبون ان هذا القانون يمثل تصعيدا نوعيا في السياسات العقابية داخل السجون حيث يسعى اليمين المتطرف الى فرض واقع جديد ينهي اي امكانية لادراج المحكومين ضمن صفقات تبادل مستقبلا.
تفاصيل التشريع الجديد
واكدت المعلومات الواردة ان القانون يمنح القضاة صلاحية اصدار حكم الاعدام دون الحاجة لاجماع الهيئة القضائية كما يلغي ضرورة طلب النيابة العامة لهذه العقوبة. واضافت النصوص المعدلة ان تنفيذ الحكم سيتم شنقا بواسطة سجانين يتم تعيينهم من قبل مفوض مصلحة السجون مع ضمان سرية هوياتهم وتوفير حصانة جنائية كاملة لهم لضمان عدم ملاحقتهم قضائيا.وبينت تفاصيل المشروع ان المحكومين بالاعدام سيتم عزلهم في منشآت خاصة حيث تفرض قيود مشددة تمنع اللقاءات المباشرة مع المحامين وتكتفي بالتواصل المرئي. واشار القانون الى ضرورة تنفيذ الحكم في غضون تسعين يوما من صدوره مع السماح بحضور مندوبين عن عائلة المحكوم ومراقبين رسميين لتوثيق الاجراءات.
وشددت الاوساط الحقوقية على ان هذه الخطوة تاتي في سياق تدهور مريع لاوضاع الاسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات الاسرائيلية منذ تولي بن غفير منصبه. واوضحت التقارير ان القانون يضع تمييزا جغرافيا وقضائيا في تطبيقه لا سيما في الضفة الغربية حيث تصبح العقوبة الزامية مع تقييد حق الطعن في الحكم. واكدت جهات قانونية ان هذا المسار التشريعي يهدف الى تعزيز القبضة الامنية الاسرائيلية بعيدا عن اي اعتبارات حقوقية او انسانية متعارف عليها دوليا.
