سجلت الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا خطيرا في قطاع غزة حيث ارتقى ثلاثة شهداء واصيب اخرون في هجوم نفذته مسيرة اسرائيلية استهدفت حاجزا امنيا في منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع. واكدت الطواقم الطبية ان الاستهداف جاء في توقيت حساس وسط استمرار العمليات العسكرية التي تطال مناطق تجمعات المدنيين.
واضافت تقارير الدفاع المدني ان فرق الانقاذ واجهت صعوبات بالغة في التعامل مع حريق ضخم التهم خيام النازحين في مواصي القرارة نتيجة غارات جوية مكثفة. وبينت المعطيات الميدانية ان القصف لم يقتصر على منطقة واحدة بل امتد ليشمل محيط مستشفيات حيوية وسط القطاع بعد ان تم افراغها من السكان قسرا.
واوضحت المصادر ان هذه الهجمات تاتي في ظل توسع العمليات العسكرية لتشمل مساحات جغرافية اوسع داخل القطاع المحاصر. وشدد مراقبون على ان وتيرة الغارات الليلية شهدت ارتفاعا ملحوظا مما ادى الى وقوع ضحايا من الاطفال والنساء وتفاقم المعاناة الانسانية للنازحين الذين لا يجدون مكانا امنا للاحتماء فيه.
توسع العمليات الميدانية وتفاقم الوضع الانساني
وكشفت التطورات الاخيرة عن توجهات جديدة للجيش الاسرائيلي تهدف لتعزيز السيطرة على مساحات اكبر من اراضي القطاع. واكدت التقارير ان هذه التحركات تزامنت مع اوامر مباشرة بتوسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق كانت تصنف سابقا ضمن النطاقات التي يزعم انها امنة.
واشار خبراء في الشأن الميداني الى ان الاستهداف المتكرر للمرافق العامة والحواجز الامنية يعكس استراتيجية الضغط المستمر على السكان. واوضحت الاحصاءات ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر نتيجة استهداف مناطق التكدس السكاني والخيام التي تؤوي الالاف من الفارين من جحيم الحرب.
