كشفت المقررة الخاصة للامم المتحدة فرانشيسكا البانيزي عن وجود سياسة تعذيب ممنهجة تمارسها اسرائيل بحق الفلسطينيين، موضحة ان المجتمع الدولي منح تل ابيب رخصة فعلية لممارسة هذه الانتهاكات التي تجاوزت جدران السجون لتشمل الاراضي الفلسطينية كافة. واكدت الخبيرة الاممية خلال عرض تقريرها امام مجلس حقوق الانسان في جنيف ان المعاناة الجسدية والنفسية اصبحت واقعا يوميا مفروضا، مشددة على ان صمت الحكومات الدولية ساهم بشكل مباشر في استمرار هذه الممارسات التي تفتقر لابسط مقومات الكرامة الانسانية. وبينت البانيزي ان ما يتم توثيقه ليس مجرد قصص فردية، بل هو دليل دامغ على جرائم وحشية تستهدف الشعب الفلسطيني بهدف التدمير الممنهج.
دعوات دولية لمحاسبة قادة الاحتلال
واضافت المسؤولة الاممية في تقريرها ضرورة التحرك العاجل لاستصدار مذكرات اعتقال بحق وزراء في الحكومة الاسرائيلية، منهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الامن القومي ايتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش. واوضحت ان الارقام المسجلة منذ اكتوبر الماضي تشير الى تصاعد خطير في عمليات الاعتقال التي طالت اكثر من ثمانية عشر الف شخص، بينهم اطفال، وسط غياب تام لمصير الالاف الذين تعرضوا للاختفاء القسري. وشددت على ان نظام الاحتجاز الاسرائيلي تحول الى اداة منظمة للاذلال والاكراه والارهاب الذي يهدد استقرار المنطقة باكملها.
ردود الفعل الاسرائيلية وتصاعد التوتر
وكشفت البعثة الاسرائيلية في جنيف عن رفضها القاطع للتقرير، واصفة اياه بانه خطاب تحريضي يهدف لتقويض وجود الدولة، بينما تواصل تل ابيب هجومها الدبلوماسي ضد البانيزي مطالبة باقالتها. واظهرت الاحصائيات الميدانية حجم الدمار الهائل الذي خلفته العمليات العسكرية المستمرة، حيث طال الخراب معظم البنى التحتية وادى الى سقوط عشرات الالاف من الضحايا. واكدت التقارير ان تجاهل القانون الدولي في الاراضي الفلسطينية المحتلة يفتح الباب امام توسع نطاق هذه الانتهاكات لتشمل دولا اخرى في المنطقة اذا لم يتم وضع حد للسياسات الحالية.
