يعاني سكان قطاع غزة من ازمة خانقة في توفر الوقود والكهرباء مما دفعهم للبحث عن بدائل بدائية لتسيير حياتهم اليومية بعد تدمير الشبكات العامة. واكد المواطنون ان اسعار الكهرباء المولدة تجاريا قفزت لمستويات خيالية حيث وصل سعر الكيلوواط الواحد الى عشرة اضعاف سعره الطبيعي مما جعل الفواتير تفوق قدرتهم الشرائية بشكل كامل. واظهرت المعطيات الميدانية ان الاعتماد على الاخشاب للطهي اصبح سمة عامة في القطاع في ظل الانقطاع المتكرر وشح غاز الطهي منذ بدء الحرب.
واقع مرير ومعاناة مستمرة
واوضح الشاب عبد الله جمال الذي يعمل في فرن يعمل بالحطب ان شح الغاز اضطر المواطنين للعودة لاستخدام النار البدائية لطهي الخبز وتدبير الطعام. واضاف ان الاحتلال يفرض قيودا صارمة على دخول المحروقات مما يبقي السوق في حالة من عدم الاستقرار الدائم. وبينت التقارير ان الكميات التي يسمح بمرورها لا تتجاوز نسبة ضئيلة جدا من الاحتياجات الفعلية للسكان وهو ما يبقي الازمة في ذروتها.
واكدت مصادر محلية ان حصة الاسرة الواحدة من الغاز باتت لا تتعدى ثمانية كيلوغرامات توزع كل عدة اشهر في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة. واضاف جمال ان دخله اليومي المحدود لا يكاد يكفي لتغطية نفقات اسرته الاساسية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. وشدد على ان غياب الوقود اثر بشكل مباشر على قطاع النقل والمواصلات حيث ارتفعت اسعار التنقل بشكل جنوني نتيجة لندرة السولار.
عجز كبير في التوريد
وكشفت احدث البيانات الحكومية ان ما دخل من شاحنات الوقود لا يمثل سوى جزء بسيط جدا من الاتفاقيات الانسانية المفترضة. واوضح مدير عام الهيئة العامة للبترول اياد الشوربجي ان احتياج القطاع يتطلب مئات الشاحنات شهريا لتشغيل المرافق الحيوية والخدماتية. واضاف ان الكميات الحالية التي تدخل عبر المؤسسات الدولية بالكاد تغطي القطاع الصحي والخدمي وتترك المواطنين في مواجهة مباشرة مع نقص حاد في الطاقة.
وبين الشوربجي ان استمرار هذه السياسات ادى الى توقف العديد من المصالح الاقتصادية عن العمل بشكل كامل او جزئي. واكد ان سعر الغاز والوقود للمستهلك النهائي تضاعف مرات عدة نتيجة غلاء النقل وزيادة الطلب مقابل العرض المحدود. واشار الى ان الحل يكمن في زيادة التدفقات عبر المعابر التي لا تزال خاضعة لسياسات الخنق والتضييق التي يمارسها الاحتلال ضد سكان غزة.
