شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة سلسلة من الهجمات العنيفة التي نفذها مستوطنون طالت قرى فلسطينية عدة، حيث تسببت هذه الاعتداءات في إحراق منازل ومركبات وتخريب ممتلكات خاصة، مما أدى إلى إصابة ما يزيد عن 13 مواطنا بجروح متفاوتة، وكشفت تقارير ميدانية أن الهجمات شملت إضرام النيران في مراكز طبية وخط شعارات عنصرية، وهو ما يفاقم حالة التوتر في الأراضي الفلسطينية.
وبينت مؤسسات طبية فلسطينية أن طواقم الهلال الأحمر تعاملت مع عشرات الإصابات الناتجة عن اعتداءات جسدية مباشرة في بلدات وقرى نابلس، وأظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الذي لحق بالمنازل والسيارات التي تفحمت بالكامل، في حين أشار شهود عيان إلى أن عمليات التخريب تمت وسط غطاء من الفوضى التي شهدتها القرى المستهدفة خلال الساعات الماضية.
واكد جيش الاحتلال في بيان له وقوع هذه الأحداث، موضحا أن قواته تعمل على الحفاظ على النظام العام في المنطقة، إلا أن مراقبين أشاروا إلى أن هذه العمليات تأتي في سياق تصعيد مستمر، حيث تزامنت أعمال المستوطنين مع حادث سير أدى لمقتل أحد الركاب، وهو الحادث الذي استغله المستوطنون كذريعة لتنفيذ هجمات انتقامية واسعة النطاق ضد الفلسطينيين.
حملات اعتقال واقتحامات عسكرية واسعة
واضافت مصادر محلية أن جيش الاحتلال نفذ بالتوازي مع هجمات المستوطنين عمليات اقتحام واسعة في مناطق متفرقة، حيث اعتقل 15 فلسطينيا من بينهم 12 عاملا جرى توقيفهم قرب منطقة عطروت الصناعية شمال القدس المحتلة، وأوضحت محافظة القدس أن القوات نصبت كمينا للعمال قبل احتجازهم ونقلهم إلى جهات مجهولة دون توضيح مصيرهم.
وبينت تقارير ميدانية أن الاقتحامات شملت قرى شرق رام الله، حيث حولت قوات الاحتلال منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها، وأفادت وكالات الأنباء أن الجيش أطلق الرصاص الحي وقنابل الصوت في محيط تلك المنازل، مما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة في قرى كفر مالك والمغير ودير جرير.
واكدت المصادر ذاتها أن جنوب الضفة الغربية لم يكن بمنأى عن هذه الممارسات، حيث نصب الجيش حاجزا عسكريا على المدخل الغربي لبيت لحم، واعتقل ثلاثة مواطنين بعد مداهمة قرية الخضر، مشيرة إلى أن وتيرة الاعتداءات والاعتقالات سجلت ارتفاعا ملحوظا في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وسياسات تهجير السكان وتدمير المنشآت الفلسطينية.
