تشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة تصعيدا ميدانيا لافتا في ظل سلسلة هجمات نفذها مستوطنون طالت 13 موقعا مختلفا بالتزامن مع عمليات اقتحام واسعة شنتها قوات جيش الاحتلال. وأسفرت هذه التحركات الميدانية عن وقوع إصابات متفاوتة بين المواطنين الفلسطينيين وعمليات اعتقال طالت عددا من الشبان والفتية في مدن وقرى الضفة.
وأضافت التقارير الميدانية أن الهجمات شملت اعتداءات بالضرب المبرح وإحراق ممتلكات خاصة ومنازل في عدة قرى جنوب نابلس وجنين. وأكدت مصادر محلية أن المستوطنين تعمدوا إضرام النيران في مركبات ومقر مجلس قروي في جالود في مشهد يعكس حالة من الانفلات الأمني الممنهج ضد القرى الفلسطينية.
وبينت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني أنها تعاملت مع عدة إصابات ناتجة عن الضرب العنيف من قبل المستوطنين. وأوضحت أن من بين الإصابات حالات استدعت تدخلا طبيا عاجلا بسبب جروح عميقة في الرأس ورضوض شديدة جراء رشق المركبات بالحجارة في بلدات سلفيت وجنين.
استمرار الاقتحامات وعمليات الاعتقال
وشددت مصادر أمنية وحقوقية على أن وتيرة الاعتقالات اليومية تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الساعات الماضية. وأكدت أن جيش الاحتلال داهم منازل المواطنين في تقوع وبيت أمر ودير نظام واعتقل 7 فلسطينيين بينهم قاصرون وسط اعتداءات وحشية طالت مسنين أمام عائلاتهم.
وأوضح مكتب اعلام الاسرى أن عمليات المداهمة تضمنت تفتيشا دقيقا للمنازل وترويعا للسكان. وأضافت التقارير أن هذه الحملات تتزامن مع مزاعم أمنية إسرائيلية حول إحباط مخططات لتنفيذ هجمات داخل الأراضي المحتلة في محاولة لتبرير التوسع في سياسة الاعتقالات التعسفية.
وكشفت الإحصائيات الأخيرة أن الأراضي الفلسطينية في الضفة تعيش واقعا دمويا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة. وأظهرت البيانات الموثقة أن حصيلة الشهداء والمصابين في الضفة الغربية ارتفعت بشكل قياسي نتيجة الهجمات المزدوجة التي يشنها المستوطنون وقوات الاحتلال بشكل يومي ومنظم.
