شنت بعثات دبلوماسية غربية في القدس ورام الله هجوما حادا على تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مطالبة بوضع حد فوري لهذه الانتهاكات التي تتزايد بشكل خطير. وحملت هذه البعثات في بيان رسمي مشترك السلطات الاسرائيلية المسؤولية القانونية الكاملة بوصفها القوة القائمة بالاحتلال عن هذه الاعمال، معبرة عن صدمتها العميقة ازاء تزايد عمليات القتل التي استهدفت المدنيين خلال الاسابيع الماضية.
واكد البيان ان العنف الممنهج الذي تمارسه ميليشيات المستوطنين يهدف بشكل واضح الى السيطرة القسرية على الاراضي الفلسطينية وتهجير السكان من منازلهم، وهو ما يعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية. وشدد الدبلوماسيون على ضرورة التحرك العاجل من قبل اسرائيل لمنع هذه الهجمات وملاحقة المعتدين قضائيا، مؤكدين ان حماية المجتمعات الفلسطينية تقع ضمن نطاق التزاماتها القانونية الدولية.
تداعيات خطيرة لانتهاكات المستوطنين
وبينت تقارير حديثة صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة الاعتداءات سجلت ارقاما قياسية خلال الفترة الاخيرة، حيث نفذ المستوطنون مئات الهجمات التي اسفرت عن وقوع ضحايا بين صفوف الفلسطينيين. واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة من الذعر تسود القرى الفلسطينية جراء المداهمات المستمرة التي تهدف الى خلق بيئة طاردة للسكان وتوسيع الرقعة الاستيطانية.
واشار مراقبون الى ان هذه الانتهاكات تأتي في ظل تصعيد شامل تشهده الاراضي الفلسطينية منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث تحولت الضفة الغربية الى ساحة لاستهداف الارواح والممتلكات. واضافت المصادر ان حجم الخسائر البشرية والمادية في تزايد مستمر نتيجة العمليات العسكرية وهجمات المستوطنين التي تستهدف هدم المنازل وتخريب البنية التحتية، مما يعقد المشهد الميداني ويضاعف من معاناة السكان في مختلف المدن والقرى المحتلة.
