تصدرت اصوات تكبيرات العيد الصادرة من قلب الانفاق في قطاع غزة المشهد العام مع حلول عيد الفطر حيث وجهت كتائب القسام رسائل معنوية قوية عكست حالة الصمود والاصرار على المواجهة رغم ظروف الحرب القاسية التي يعيشها القطاع. وكشفت هذه الرسائل عن جانب من الواقع الميداني للمقاتلين الذين يواصلون الرباط في ظل التحديات الامنية والعمليات العسكرية المستمرة منذ اشهر طويلة.

واكدت المشاهد التي تم تداولها على نطاق واسع ان المقاومة لا تزال تحتفظ بقدرتها على التواصل مع الجماهير وايصال خطابها السياسي والعسكري بوضوح. وبينت الكلمات التي تضمنتها الرسائل ايمانا عميقا بقدسية المعركة وربطا مباشرا بين التضحيات في غزة والدفاع عن المسجد الاقصى المبارك باعتباره البوصلة التي توجه نضال الشعب الفلسطيني في مختلف اماكن تواجده.

واضافت الكتائب في مضمون رسالتها وعودا بالفتح المبين والتحرير القريب للقدس الشريف في اشارة رمزية الى ان الحرب لم تكسر ارادة المقاتلين بل زادتهم تمسكا باهدافهم الاستراتيجية. واوضحت ان التهنئة بالعيد جاءت ممزوجة بعبارات الثبات على الحق والعهد بمواصلة الطريق نحو تحقيق النصر رغم كل ما يحيط بالقطاع من دمار وفقد.

تفاعل شعبي واسع مع رسائل المقاومة

وتفاعل نشطاء ومدونون بشكل لافت مع هذه الرسائل معتبرين اياها دفعة معنوية كبيرة للشعب الفلسطيني الذي يواجه ظروفا استثنائية في هذا العيد. واشار المتابعون الى ان قدرة المقاومة على الظهور والحديث في هذه الظروف تعطي انطباعا بقوة التماسك الداخلي والقدرة على التحكم في مسارات المعركة الاعلامية والميدانية على حد سواء.

وشدد الكثير من المعلقين على ان التكبيرات التي صدحت من الانفاق حملت دلالات دينية ووطنية عميقة خاصة في ظل منع الاحتلال للمصلين من الوصول الى المسجد الاقصى خلال ايام العيد. واظهرت هذه التعليقات تضامنا واسعا مع غزة مؤكدين ان رسالة القسام وصلت الى كل بيت فلسطيني وعربي كرمز للصمود والامل في غد افضل رغم قسوة اللحظة الراهنة.