استقبل اهالي قطاع غزة صباح اليوم عيد الفطر المبارك بمشاهد مؤثرة حيث افترش المصلون ركام منازلهم ومساجدهم المدمرة لاداء صلاة العيد في رسالة تحدي وصمود واضحة امام العالم. وتجمع الالاف من الرجال والنساء والاطفال في الساحات المفتوحة وبين الانقاض وسط اجواء يملؤها مزيج من الحزن على فقدان الاحبة والاصرار على التمسك بالحياة والشعائر الدينية.
واقيمت الصلوات في مساحات بديلة ومؤقتة بعد ان طال الدمار معظم مساجد القطاع خلال الشهور الماضية. واكد المصلون ان اداء الصلاة في العراء يعد تعبيرا رمزيا عن التمسك بالارض والوطن رغم قسوة الظروف التي يعيشونها. وبينت المشاهد الميدانية مشاركة واسعة من العائلات التي حرصت على اصطحاب الاطفال في محاولة لادخال البهجة الى قلوبهم رغم غياب مظاهر العيد التقليدية.
وشدد خطباء العيد في كلماتهم على اهمية التكاتف الاجتماعي ورص الصفوف لمواجهة تبعات الحرب المستمرة. واوضح الخطباء ان المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الروابط الاسرية ومواساة عائلات الشهداء والجرحى والوقوف بجانب المتضررين من العدوان. واضافوا ان زيارة ذوي الضحايا تعد واجبا اخلاقيا وانسانيا يجسد قيم التراحم بين ابناء المجتمع الواحد.
مظاهر العيد وسط الدمار
وسعت المبادرات الفردية والمجتمعية الى رسم الابتسامة على وجوه الاطفال عبر توزيع البالونات والحلوى البسيطة في المناطق التي استطاع الاهالي التجمع فيها. واظهرت هذه الفعاليات محاولة حثيثة من الغزيثة لتجاوز الالم والتمسك بالامل رغم حجم الخسائر البشرية والمادية الهائلة التي خلفها الصراع. واكد الاهالي ان العيد هذا العام يحمل دلالات خاصة تتجاوز الطقوس المعتادة لتصبح عنوانا للصمود والتمسك بالبقاء على ارضهم مهما بلغت التضحيات.
