سادت حالة من الترقب والحزن المشوب بالغضب في الاراضي الفلسطينية مع حلول عيد الفطر المبارك وذلك في ظل فرض سلطات الاحتلال قيودا امنية مشددة وغير مسبوقة حالت دون وصول الاف المصلين الى باحات المسجد الاقصى المبارك والمسجد الابراهيمي. وكشفت التقارير الميدانية عن سابقة خطيرة تعد الاولى من نوعها منذ عقود حيث منعت القوات الاسرائيلية اقامة صلاة العيد بشكل كامل داخل المسجد الاقصى واقتصر الحضور على اعداد محدودة جدا من حراس المسجد وموظفي الاوقاف. واوضحت مصادر محلية ان قوات الشرطة انتشرت بكثافة في ازقة البلدة القديمة بالقدس ونصبت الحواجز الحديدية لمنع الحركة وسط استخدام لقنابل الغاز لتفريق الفلسطينيين الذين حاولوا الوصول الى ابواب المسجد لاداء الشعائر الدينية.

اجراءات عسكرية تعزل المقدسات الاسلامية

وبينت المشاهد ان تكبيرات العيد صدحت من مآذن الاقصى رغم محاولات المنع حيث اضطر العشرات لاداء الصلاة في الشوارع القريبة من باب الاسباط وباب العامود قبل ان تقوم الشرطة بفض التجمعات بالقوة. واكد مراقبون ان هذه الاجراءات تاتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف لفرض واقع جديد يمنع التجمعات الفلسطينية في الاماكن المقدسة تحت ذرائع امنية واهية في ظل الاوضاع الراهنة. واضافت التقارير ان ما يحدث يمثل تصعيدا نوعيا في التضييق على حرية العبادة وحق الوصول الى المساجد التاريخية.

تضييق الخناق على المسجد الابراهيمي

واظهرت الاحصاءات الميدانية في مدينة الخليل ان اعداد المصلين في المسجد الابراهيمي لم تتجاوز 80 مصليا فقط وسط تعزيزات عسكرية مكثفة حول مداخل الحرم. وشدد مدير المسجد الابراهيمي معتز ابو سنينة على ان سلطات الاحتلال اغلقت معظم البوابات وسمحت بالدخول عبر مسار واحد فقط مع اخضاع المصلين لعمليات تفتيش دقيقة ومهينة. واوضح ان الاحتلال اصر على منع الاف المواطنين من الوصول الى المسجد في مشهد يعكس الرغبة في تفريغ المكان من رواده المسلمين. واكد ان المسجد الابراهيمي يظل مكانا اسلاميا خالصا رغم كل محاولات التقسيم والسيطرة التي بدات منذ مجزرة الحرم عام 1994.