وجه الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الاقصى ورئيس الهيئة الاسلامية في القدس انتقادات لاذعة لاستمرار اغلاق المسجد الاقصى المبارك امام المصلين خلال فترة عيد الفطر معتبرا ذلك استخفافا غير مقبول بحرمة الامة الاسلامية ومكانة مسراها الاول. واكد صبري ان المشهد الحالي يعد سابقة خطيرة لم تحدث منذ عقود طويلة حيث غابت حشود المصلين التي كانت تملأ الباحات في مثل هذه الايام المباركة نتيجة قرارات احتلالية تذرعت بحجج واهية لفرض واقع جديد على الارض.

واوضح ان اغلاق ابواب المسجد امام جموع المؤمنين يمثل انتهاكا صارخا للشعائر الدينية التي يحرص المسلمون على ادائها في رحاب الاقصى كل عام. وبين ان حالة الحزن تخيم على مدينة القدس التي اعتادت ان تعج بالحياة والبهجة في العيد الا ان السياسات القمعية نجحت في تحويل هذه المناسبة الى ايام كئيبة تفتقد لطقوسها المعتادة من تبادل التهاني وتوزيع الحلوى على الاطفال.

واضاف ان العلاقة بين المسلمين والمسجد الاقصى هي علاقة عقيدة وايمان لا يمكن فصلها باي حال من الاحوال مهما بلغت حدة الضغوط والقيود المفروضة. وشدد على ان هجران المسجد هو وضع غير طبيعي ومرفوض حضاريا وايمانيا مؤكدا ان حالة الانتكاسة في فرحة العيد تعكس حجم المعاناة التي يعيشها المقدسيون تحت نير الاحتلال.

اطماع الاحتلال ومحاولات فرض السيادة على الاقصى

وكشف خطيب المسجد الاقصى ان الرسائل التي يسعى الاحتلال لإيصالها تتجاوز مجرد اجراءات امنية لتصل الى طموحات سياسية بفرض السيادة الكاملة وسحب الصلاحيات من دائرة الاوقاف الاسلامية. واكد ان الجماعات اليهودية المتطرفة تعمل بشكل ممنهج لاستغلال الظروف الحالية من اجل تنفيذ مخططاتها الرامية الى الهيمنة على المسجد وتغيير الوضع القائم فيه.

وبين الشيخ صبري ان الهدف من هذه السياسات هو كبت الاصوات المعارضة وارهاب المصلين لمنعهم من الدفاع عن مقدساتهم. واوضح ان الذرائع التي يتم الترويج لها حول وجود مخاطر امنية لا تستند الى اي دليل قانوني او واقعي وانما هي غطاء لتمرير مخططات السيطرة على اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

واشار الى ان حالة الخذلان التي تشهدها القضية الفلسطينية من قبل الدول العربية والاسلامية تثير خيبة امل كبيرة. ودعا صبري هذه الدول الى التحرك بجدية على الصعيد السياسي والدبلوماسي لانقاذ المسجد الاقصى قبل فوات الاوان مؤكدا ان الصمت تجاه هذه الانتهاكات يمنح الاحتلال ضوءا اخضر للاستمرار في سياساته العدائية.