تتفاقم المعاناة الانسانية داخل قطاع غزة بشكل متسارع في ظل استمرار اغلاق المعابر الحدودية التي تعد شريان الحياة الوحيد للسكان، حيث ادى هذا الاغلاق الى شلل تام في حركة دخول البضائع والسلع الاساسية مما دفع الاسواق نحو حالة من الانهيار الكبير. وتعيش العائلات الفلسطينية ظروفا قاسية للغاية مع تضاؤل فرص الحصول على الاحتياجات اليومية الضرورية للبقاء.
واظهرت المؤشرات الميدانية ارتفاعا جنونيا في اسعار المواد الغذائية والادوية نتيجة ندرتها في الاسواق المحلية، وهو ما جعل الحصول على ابسط المقومات امرا بالغ الصعوبة بالنسبة لقطاع واسع من المواطنين الذين فقدوا مصادر دخلهم. واكدت التقارير الواردة من الميدان ان المخزون الاستراتيجي للعديد من السلع الاساسية قد وصل الى مستويات حرجة تنذر بكارثة انسانية وشيكة.
وبينت الاوضاع الراهنة ان غياب الحلول الجذرية لفتح المعابر يفاقم من حدة الفقر والبطالة التي تنهش النسيج الاجتماعي، مما يضع حياة الالاف من المدنيين في مهب الريح. واوضحت المعطيات ان استمرار هذا الوضع سيؤدي حتما الى توسع دائرة الجوع وتدهور الحالة الصحية العامة في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية اللازمة للمستشفيات.
تداعيات اغلاق المعابر على الامن الغذائي في غزة
واضافت المصادر المتابعة للمشهد ان الاسر في غزة باتت تعتمد على بدائل محدودة للغاية لمواجهة نقص المواد التموينية، وسط تحذيرات من انهيار كامل للقطاع التجاري في حال بقيت القيود مفروضة على حركة الافراد والبضائع. وشدد المراقبون على ان الازمة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب بل تمتد لتشمل كافة مفاصل الحياة اليومية.
