كشفت سلطات الاحتلال الاسرائيلي عن توجهها لاعادة فتح معبر رفح الحدودي الرابط بين قطاع غزة ومصر بشكل جزئي ومحدد بدءا من يوم الاربعاء المقبل، وذلك في خطوة تاتي بعد فترة طويلة من الاغلاق الشامل الذي فرضته ظروف الحرب والتوترات الامنية الاخيرة. واوضحت الجهات المسؤولة عن تنسيق العمليات في الاراضي الفلسطينية ان هذا القرار جاء نتيجة مراجعات امنية دقيقة للوضع الميداني الراهن، مع التاكيد على ان العبور سيكون متاحا لعدد محدود من الافراد في كلا الاتجاهين وفق ضوابط صارمة.
واضاف البيان ان عملية تشغيل المعبر ستتم وفق اليات تنسيق مسبقة مع الجانب المصري وبمشاركة واشراف بعثة الاتحاد الاوروبي لضمان سير الحركة، مبينا ان الاجراءات ستتضمن عمليات فحص وتدقيق امني مكثفة في كافة المناطق التي تخضع للسيطرة العسكرية الاسرائيلية. وشدد المسؤولون على ان هذه الخطوة تهدف الى تنظيم حركة العبور في ظل التحديات اللوجستية والامنية التي تفرضها استمرار العمليات العسكرية على مساحات واسعة من القطاع.
ابعاد الحراك الدبلوماسي وتداعيات الحصار
وبينت التقارير ان هذا الاعلان يتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها العاصمة المصرية القاهرة، حيث يواصل وفد من حركة المقاومة الاسلامية حماس اجراء مشاورات موسعة مع مسؤولين مصريين لبحث سبل تثبيت وقف اطلاق النار. واكدت المصادر ان المحادثات تركز بشكل اساسي على وضع اليات تضمن استمرارية التهدئة ووقف كافة الخروقات الميدانية التي تعيق استقرار الاوضاع في غزة.
واشار وفد الحركة خلال لقاءاته الى ضرورة التزام الاحتلال ببنود التهدئة بشكل كامل، موضحا ان استمرار الاعتداءات الميدانية قد يؤدي الى تقويض الجهود الدولية والاقليمية المبذولة لاحتواء الازمة. ويعد معبر رفح شريان الحياة الوحيد لسكان غزة نحو العالم الخارجي بعيدا عن الرقابة الاسرائيلية المباشرة، مما يجعله نقطة محورية في اي مباحثات تتعلق بفك الحصار وتخفيف المعاناة الانسانية المتفاقمة.
