كشف عضو في اللجنة الوطنية لادارة قطاع غزة ان الانباء المتداولة حول قرب بدء اللجنة لمهامها في القطاع عقب عيد الاضحى هي مجرد تكهنات لا اساس لها من الصحة. واكد المتحدث ان اللجنة ترفض بشكل قاطع اي تعاون مع المليشيات المسلحة التي تعمل تحت مظلة التنسيق مع الاحتلال او التواجد في المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال ميدانيا.

واضاف ان ما تروجه بعض وسائل الاعلام بخصوص هذا الملف عار تماما عن الحقيقة مشيرا الى ان بعض اعضاء اللجنة انفسهم مدرجون على قوائم المطلوبين لتلك المليشيات وهو ما يجعل اي تنسيق او دخول في هذه الظروف امرا مستحيلا من الناحية الواقعية والسياسية.

وبين المسؤول ان اللجنة التي تباشر عملها حاليا من مقر مؤقت في القاهرة قد وضعت خارطة طريق واضحة لدخول القطاع. واوضح ان الشرط الاساسي يتمثل في تشكيل قوة استقرار دولية ونشرها في المناطق الفاصلة بين قوات الاحتلال والقطاع حيث ستتواجد اللجنة فقط في المواقع التي ينسحب منها الاحتلال وفقا للاتفاقات الموقعة.

مستقبل سلاح المقاومة في غزة

واكد عضو اللجنة ان الحركة ترفض مطلب الاحتلال المتعلق بنزع السلاح بشكل كامل وتتمسك ببدائل اخرى. واوضح ان المقترحات الحالية تدور حول تشكيل لجنة ثلاثية دولية تتولى الاشراف على مخازن السلاح ضمن اتفاق محدد المدة يضمن في الوقت ذاته سلامة قيادات وعناصر الفصائل داخل القطاع.

واشار الى ان هذا التصور يواجه رفضا اسرائيليا مستمرا حيث تصر حكومة الاحتلال على نزع سلاح الحركة بالكامل وهو ما يؤدي الى تعقيد المفاوضات الجارية في القاهرة. واضاف ان اللجنة لا تعقد اجتماعات مع حماس وانما تقتصر لقاءاتها على التنسيق مع المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف عند الضرورة.

وكشف عن وجود اتصالات مكثفة تقودها القاهرة لمحاولة انقاذ الاتفاق من الانهيار في ظل التصعيد الميداني الاخير. وشدد على ان اي خطوة قادمة تتطلب ضمانات دولية حقيقية تمنع الاحتلال من فرض واقع جديد على الارض او تنفيذ مخططات التهجير التي يلوح بها مسؤولو الاحتلال.

موقف حماس من التهديدات الاسرائيلية

واستنكر الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الصمت الدولي تجاه تصريحات الاحتلال بشان السيطرة على مساحات واسعة من القطاع. واكد ان هذا الصمت يثير تساؤلات حول دور الاطراف الراعية للاتفاق وقدرتها على الزام الاحتلال بوقف انتهاكاته المستمرة.

واضاف ان تجاهل هذه التهديدات يعد انتهاكا صريحا لخطة وقف الحرب والتفاهمات المعلنة. ودعا الدول الشقيقة والصديقة الى اتخاذ موقف واضح وصريح ضد مخططات التهجير القسري والضغط على الاحتلال للتراجع عن سياساته العدوانية التي تنسف فرص الاستقرار.

واختتم حديثه بالتاكيد على ان الحركة تواصل المطالبة بخطوات عملية وملموسة تضع حدا لخروقات الاحتلال المستمرة. وبين ان اي مفاوضات قادمة يجب ان ترتكز على احترام السيادة الفلسطينية ووقف المخططات التوسعية التي تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في غزة.