كشف القيادي في حركة حماس اسامة حمدان ان الحركة لا تزال تحتفظ بكامل قدراتها التنظيمية والعسكرية على الرغم من الخسائر الميدانية الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب الجارية في قطاع غزة. واكد حمدان ان فقدان عدد من القيادات لا يعني باي حال من الاحوال تراجع قوة الحركة او انهيار بنيتها التحتية كما يروج بعض الخصوم. واضاف ان ما تمر به الحركة ياتي في سياق طبيعة الحروب الطويلة التي تتطلب صمودا مستمرا وقدرة على تعويض الكوادر بسرعة.
وبين حمدان ان تجربة الحركة التاريخية مع الاغتيالات تثبت ان استشهاد القادة لا يضعفها بل يزيد من صلابتها الميدانية. واشار الى ان وجود القادة في الصفوف الاولى للميدان هو دليل على انخراطهم في ادارة المعركة وليس مؤشرا على وجود خلل تنظيمي. واوضح ان حماس لا تزال تراهن على مشروع وطني جامع يجمع الفصائل الفلسطينية لمواجهة الاحتلال وتجاوز العقبات التي تفرضها الضغوط الخارجية.
واكد القيادي في حماس ان الحركة وجهت رسالة تهنئة الى حركة فتح بعد مؤتمرها الثامن في خطوة تهدف الى دعوة الجميع نحو لقاء قيادي لبلورة برنامج وطني مشترك. واضاف ان الشراكة الوطنية ليست مجرد شعار بل هي خيار استراتيجي تسعى الحركة لتطبيقه على ارض الواقع. وشدد على ان التاريخ لن يغفر للقوى التي تتهرب من مسؤولياتها الوطنية في هذه اللحظات المصيرية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
اتهامات لميلادينوف بتعطيل التهدئة
ووجه اسامة حمدان انتقادات لاذعة للمدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف محملا اياه مسؤولية مباشرة عن تعثر تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار في غزة. واوضح ان ميلادينوف تبنى الرواية الاسرائيلية بشكل كامل خلال احاطاته الدولية مما افقده الحياد المطلوب. واكد ان المسؤول الدولي فشل في ضمان ادخال المساعدات الانسانية والطبية كما نصت عليه التفاهمات الاولية.
وبين حمدان ان الانتهاكات الاسرائيلية مستمرة يوميا دون ان يصدر من ميلادينوف اي موقف ادانة واضح تجاه هذه التجاوزات. واضاف ان الحركة ترى في اداء ميلادينوف انحيازا للاجندة الاسرائيلية وتهميشا لدور الوسطاء الذين بذلوا جهودا مضنية للوصول الى اتفاق. واكد ان على المسؤول الدولي اما القيام بمهامه بحياد تام او الاعتراف بعجزه عن اداء دوره المنوط به.
وكشفت تصريحات حمدان ان حماس لا تطالب باقالة المسؤول الدولي بشكل مباشر بل تدعوه لمراجعة موقفه من اجل الحفاظ على ما تبقى من مسارات سياسية. واضاف ان الاحتلال يحاول استغلال هذا الفراغ الدولي لفرض شروط جديدة على الارض. وشدد على ان الحركة ستواصل الضغط لكشف الطرف الذي يعطل التنفيذ الفعلي للاتفاق.
رفض الابتزاز السياسي
ورفض حمدان بشكل قاطع اي محاولات لربط اعادة الاعمار او تدفق المساعدات بملف سلاح المقاومة واصفا هذه التوجهات بالابتزاز السياسي المكشوف. واكد ان قضية السلاح ليست جزءا من المرحلة الحالية وفق التفاهمات المبرمة مع الوسطاء. وبين ان اثارة هذا الملف في الوقت الحالي تهدف فقط الى خدمة الرؤية الاسرائيلية وفرض شروط تعجيزية.
واوضح ان تمسك حماس باتفاق وقف اطلاق النار رغم الخروقات ياتي حرصا على حياة المدنيين الفلسطينيين وليس عن ضعف او عجز. واضاف ان الحركة تقيم المشهد الميداني والسياسي بشكل مستمر لتحديد اولوياتها بما يخدم المصلحة العامة. وشدد على ان المسار السياسي لا يعني باي حال التنازل عن خيارات المقاومة التي تمتلك اوراق قوة متنوعة.
وكشف حمدان ان المقاومة ستواصل منح الجهود السياسية فرصتها لكنها لن تقف مكتوفة الايدي امام استمرار الاعتداءات. واضاف ان قيادة الحركة تمتلك بدائل متعددة للتعامل مع التطورات الميدانية القادمة وفق ما تقتضيه مصلحة الدفاع عن الارض والانسان. واكد في ختام حديثه ان المقاومة ستظل وفية لنهجها في حماية الشعب الفلسطيني مهما كانت التحديات.
