شهد مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة مساء اليوم الثلاثاء حالة من الاستنفار عقب تعرض خيمة تؤوي نازحين لغارة جوية شنتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الاسرائيلي مما اسفر عن اصابة عشرة مواطنين بجروح متفاوتة الخطورة بينهم حالة حرجة للغاية استدعت تدخلا طبيا عاجلا.
واوضحت المصادر الطبية ان الطواقم الاسعافية واجهت صعوبات كبيرة في الوصول الى مكان الاستهداف بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران في الاجواء المحيطة بالمخيم، مشيرة الى ان الجرحى تم نقلهم الى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم وسط تحذيرات من تدهور الوضع الصحي للمصابين.
وبينت التقارير الميدانية ان هذا الهجوم جاء متزامنا مع تصعيد واسع النطاق في عدة محاور بالقطاع حيث قصفت المدفعية الاسرائيلية مناطق شمال مخيم البريج وسط غزة بالتزامن مع عمليات نسف للمباني السكنية شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع.
تفاقم الاوضاع الانسانية وتصاعد وتيرة القصف
واكدت بيانات الاحصاءات الاخيرة ان وتيرة الضحايا في قطاع غزة تسجل ارتفاعا مستمرا في ظل غياب اي افق للتهدئة، حيث تشير المعطيات الى تزايد اعداد الشهداء والمصابين بشكل يومي جراء الغارات المكثفة التي لا تستثني المناطق التي تكتظ بالنازحين.
وكشفت التحركات الميدانية الاخيرة ان الاحتلال يتبع استراتيجية تدمير ممنهجة للبنية التحتية في المناطق الشرقية والجنوبية، مما يؤدي الى نزوح الالاف مجددا نحو مناطق تفتقر لابسط مقومات الحياة والامان في ظل الحصار المطبق.
واضاف مراقبون ان الوضع الانساني في غزة وصل الى مستويات كارثية غير مسبوقة مع استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف التجمعات السكنية وخيام الايواء، وهو ما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين في مختلف انحاء القطاع.
