كشفت وزارة الخزانة الاميركية عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف كيانات وافرادا في ايران على خلفية تورطهم في انشطة مالية مشبوهة عبر منصات العملات المشفرة. وتهدف هذه الخطوة الى تقويض قدرة النظام الايراني على الالتفاف على القيود الاقتصادية الدولية باستخدام الاصول الرقمية كقناة بديلة لتهريب الاموال بعيدا عن الرقابة المصرفية التقليدية.
واضافت الوزارة في بيان رسمي ان العقوبات طالت اربعة مواطنين ايرانيين واربع منصات رقمية بارزة وهي نوبيتكس وبيتبين ورمزينكس ووالكس. واكدت ان هذه المنصات لم تكتف بتقديم خدمات التداول العادية بل تحولت الى ادوات رئيسية لخدمة اجندات الحرس الثوري والبنك المركزي الايراني في عمليات نقل الثروات الى خارج البلاد.
وبينت الخزانة الاميركية ان المؤسسات المالية الدولية والافراد الذين يتعاملون مع هذه المنصات المعاقبة سيواجهون بدورهم اجراءات عقابية صارمة. وشددت على ان واشنطن عازمة على ملاحقة كل من يساهم في توفير غطاء تقني او مالي يساعد طهران على تمويل انشطتها التي تصفها واشنطن بالفساد الاقتصادي.
استراتيجية طهران للالتفاف على العقوبات عبر التشفير
واوضحت التقارير الفنية ان منصة نوبيتكس تحديدا لعبت دور المحرك الاساسي في نظام مالي مواز نجح في تنفيذ تعاملات بملايين الدولارات لصالح جهات خاضعة للعقوبات الدولية. واكدت المعلومات ان المنصة واصلت نشاطها المالي حتى في فترات انقطاع شبكة الانترنت في ايران لضمان تدفق السيولة المالية للنظام الحاكم.
واظهرت التحقيقات وجود صلات وثيقة بين القائمين على ادارة هذه المنصات وبين عائلات نافذة في هيكل السلطة الايرانية. واشارت الخزانة الاميركية الى ان الشقيقين محمد علي ومحمد اقامير محمد علي الى جانب الرئيس التنفيذي للمنصة امير حسين راد وضعوا على قائمة العقوبات بسبب دورهم المحوري في تسهيل هذه التعاملات الرقمية غير المشروعة.
وكشفت الوزارة ان هذه المنصات قدمت دعما لوجستيا وماليا ساعد في حماية اصول النظام وتجاوز القيود المفروضة على القطاع المصرفي. واضافت ان استغلال تكنولوجيا الاصول الرقمية اصبح السلاح المفضل لطهران في محاولاتها المستمرة لتجنب الانهيار الاقتصادي الناتج عن العزلة الدولية المفروضة عليها.
ردود الفعل وموقف المنصات الايرانية
وبينت شركة نوبيتكس في ردها على هذه الاتهامات انها لا تمتلك اي روابط مباشرة مع الحكومة الايرانية وانها لا تقدم دعما لاي جهة رسمية. واكدت الشركة ان اي معاملات مشبوهة قد تكون جرت عبر منصتها تمت دون علم الادارة او موافقتها وانها تلتزم بمعايير العمل المهني في سوق العملات الرقمية.
واوضح المسؤولون في الشركة ان الادعاءات حول استخدام هويات بديلة او تغيير الاسماء من قبل المؤسسين هي ادعاءات عارية عن الصحة تماما. وشددت المنصة على انها تعمل وفق سياسات داخلية تمنع استغلال خدماتها في اي انشطة تخالف القوانين الدولية او المحلية.
واكدت الخزانة الاميركية في ختام بيانها ان ملاحقة هذه المنصات ستستمر كجزء من استراتيجية شاملة تهدف الى قطع شرايين التمويل غير القانوني الذي يعتمد عليه النظام الايراني. وبينت ان الضغوط ستتواصل لضمان عدم تحويل سوق العملات الرقمية الى ملاذ امن للتهرب من العقوبات الاقتصادية الدولية.
