كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون عن ملامح مرحلة دقيقة يمر بها لبنان، مؤكدا ان تنفيذ قرار وقف اطلاق النار قد يبدأ في غضون اربع وعشرين ساعة من لحظة الموافقة النهائية. واوضح عون ان الجهات اللبنانية بانتظار استكمال الردود من كافة الاطراف الداخلية وفي مقدمتها حزب الله، ليتم بعدها ابلاغ الجانب الامريكي بالموقف الرسمي لاتخاذ الخطوات اللازمة.

واضاف عون في لقاء صحفي ان المفاوضات الاخيرة اتسمت بصعوبة بالغة، مشيرا الى ان الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم تمسك بموقفه الصلب لضمان وقف شامل للعمليات العسكرية. وشدد على ان رئيس الوفد اضطر لتعليق الجلسات لضمان عدم الخوض في تفاصيل اخرى قبل حسم ملف وقف اطلاق النار، وهو ما دفع وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو للتدخل لضمان استمرار الحوار الذي انتهى بالاستجابة للمطالب اللبنانية.

وبين عون ان الاتفاق الجديد يمثل فرصة تاريخية لا يمكن تعويضها، محذرا من ان عدم التجاوب يعني ان يتحمل كل فريق مسؤوليته الكاملة امام التبعات المترتبة على ذلك. واكد ان لبنان يعول بشكل كبير على الدور الامريكي لضمان ديمومة هذا الاتفاق الذي يختلف في توقيته وسياقه عن تفاهمات سابقة.

تفاصيل الترتيبات الامنية والمناطق التجريبية

واشار عون الى ان التفاهمات تضمنت بنودا واضحة لوقف هجمات حزب الله وسحب عناصره من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني. واوضح ان الطرفين اتفقا على استحداث ما يعرف بالمناطق التجريبية التي ستخضع لسيطرة حصرية من الجيش اللبناني مع انسحاب كامل للقوات الاسرائيلية منها.

واكد الرئيس اللبناني ان بلاده اقترحت بدء تطبيق هذه الترتيبات في مناطق محددة تشمل الزوطرين الشرقية والغربية ويحمر وقلعة الشقيف نظرا لرمزيتها وموقعها الاستراتيجي القريب من مدينة النبطية. واشار الى ان هذه الخطوة تعد اختبارا حقيقيا لنجاح الترتيبات الامنية الجديدة في جنوب البلاد.