اكد الامين العام لحزب الله نعيم قاسم ان خيار المواجهة الميدانية لا يزال هو المسار الوحيد في ظل استمرار الاعتداءات على القرى والمدنيين اللبنانيين، مشددا على ان اي التزام بوقف العمليات العسكرية لم يقدم لاي طرف اقليمي او دولي. واوضح ان معادلة حماية المستوطنات في الشمال مرتبطة بشكل مباشر بمدى توفر الامن والامان في القرى اللبنانية التي تتعرض للقصف المستمر.

واضاف ان الحزب يرفض بشكل قاطع مسار المفاوضات التي وصفها بالعبثية والمذلة، معتبرا ان الهدف الحقيقي من هذه التحركات السياسية هو محاولة انتزاع تنازلات استراتيجية لم تستطع الالة العسكرية تحقيقها على ارض الميدان. وبين ان الرهان على السياسة في هذه المرحلة يعد وهما كبيرا لا يمكن القبول به تحت اي ظرف من الظروف.

وكشفت تصريحات قاسم عن وجود رفض تام لاي مبادرة ترمي الى نزع سلاح المقاومة، واصفا هذا المطلب بانه تهديد وجودي يهدف الى اضعاف لبنان وتجريده من عناصر قوته الدفاعية. وشدد على ان هذه المحاولات ستصطدم بصخرة الصمود الشعبي والميداني الذي يرفض الاملاءات الخارجية.

موقف حزب الله من مسار التسوية السياسية

واكد قاسم ان الطريق الوحيد نحو استعادة السيادة يكمن في وحدة الموقف الداخلي والالتفاف حول خيارات الدولة القوية التي تفرض شروطها على الاعداء، داعيا المسؤولين الى التوقف عن الانخراط في ما اسماه مهزلة المفاوضات المباشرة. واشار الى ان الاعداء سيخضعون للحقائق الميدانية في نهاية المطاف بدلا من محاولة فرض شروطهم عبر القنوات الدبلوماسية.

وبين ان استمرار العدوان يغلق كل الابواب امام الحلول السياسية، موضحا ان المقاومة تحتفظ بحقها الكامل في الرد بما يتناسب مع حجم التهديدات القائمة. واضاف ان الحزب ماض في استراتيجيته الحالية التي تعتمد على الميدان كعنصر حاسم في تحديد مسار الصراع.