سجلت اسواق المال في منطقة الخليج تباينات ملحوظة في ادائها خلال تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار مخرجات المفاوضات الامريكية الايرانية المرتقبة. وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الاسواق اي انفراجة محتملة قد تخفف من حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة خاصة مع تفاؤل البعض بوجود مسارات دبلوماسية جديدة قد تؤدي الى تهدئة شاملة.

واظهرت المعطيات الاخيرة ان الاسواق لا تزال تتأثر بشكل مباشر بالمستجدات السياسية حيث يراقب المتداولون عن كثب التصريحات الدولية المتعلقة بملفات المنطقة. واوضح محللون ان حالة الحذر تسيطر على قرارات المتداولين الذين يفضلون التريث قبل اتخاذ مراكز مالية جديدة في ظل تقلبات الاسعار المستمرة.

وبينت التقارير ان التفاؤل النسبي الذي ساد مؤخرا بخصوص تهدئة الاوضاع في لبنان لا يزال يواجه اختبارات حقيقية في الاسواق المالية. واكد الخبراء ان استمرار التطورات المرتبطة بمضيق هرمز والملف الايراني يظل العامل الاكثر تأثيرا على حركة رؤوس الاموال في البورصات الخليجية خلال الفترة الراهنة.

اداء الاسهم السعودية

وشهدت السوق السعودية تراجعا طفيفا في مؤشرها الرئيسي متأثرا بضغوط بيعية طالت بعض الاسهم القيادية في قطاعي البنوك والطاقة. واضافت البيانات ان سهم البنك الاهلي السعودي سجل انخفاضا ملموسا انعكس على اداء المؤشر العام للسوق خلال الجلسة.

وشدد مراقبون على ان تراجع سهم ارامكو السعودية ساهم ايضا في هذا الانخفاض وسط ترقب لاتجاهات اسعار النفط العالمية. وكشفت حركة التداولات عن هبوط ملحوظ في سهم المملكة القابضة بعد فترة من الصعود القوي الذي كان مدفوعا بتوقعات استثمارية معينة.

واشار المختصون الى ان تراجع اسعار خام برنت بشكل لافت اثر سلبا على معنويات المستثمرين في القطاعات المرتبطة بالطاقة. واكد المتعاملون ان السوق لا تزال تبحث عن محفزات جديدة تتجاوز التوترات السياسية الراهنة.

تباين الاسواق الخليجية

وتراجع المؤشر الرئيسي في بورصة قطر بضغط من انخفاض اسهم قيادية وعلى رأسها بنك قطر الوطني. واضافت التقارير ان سوق دبي المالي خالف الاتجاه العام وسجل صعودا بدعم من مكاسب قطاع العقارات بينما استقر مؤشر سوق ابوظبي دون تغيير يذكر.

وبينت حركة الاسواق الاخرى ان المؤشر البحريني اغلق على تراجع طفيف وكذلك الحال بالنسبة للمؤشر العماني. واكدت التعاملات في الكويت اتجاها ايجابيا حيث ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة ملموسة في نهاية الجلسة.

واظهرت المؤشرات خارج الخليج تحسنا في البورصة المصرية التي سجلت صعودا في اسهمها القيادية. واضاف المحللون ان التباين يعكس تنوع المحافظ الاستثمارية واستجابتها للاحداث المحلية والاقليمية بشكل متفاوض.