شكل عام تسعة وسبعين نقطة تحول مفصلية في تاريخ الشرق الاوسط حيث شهدت تلك الحقبة عودة الخميني من منفاه واعلان قيام الجمهورية الاسلامية التي تبنت نهج تصدير الثورة وتثبيت مبادئ ولاية الفقيه. واوضحت التقارير ان هذا المسار التاريخي تمدد عبر العقود وصولا الى الاحداث الراهنة التي يطلق عليها مسمى طوفان السنوار. وكشفت التحليلات ان طهران نجحت في الامساك بزمام ملفات اقليمية حساسة مستغلة فراغات سياسية كبرى.
استراتيجية التوسع الايراني في المنطقة
وبينت الشهادات الحية للاعبين السياسيين ان خصوم ايران قدموا لها هدايا استراتيجية غير مقصودة سهلت توسع نفوذها بشكل كبير. واضافت ان غزو الكويت وما تبعه من تداعيات ادى الى انشغال العالم بالخطر العراقي مما منح طهران فرصة ذهبية للتحرك. واكدت ان هجمات سبتمبر وما تلاها من اسقاط لنظام طالبان ونظام صدام حسين ازاحت ابرز العقبات التي كانت تقف امام تمدد فيلق القدس في العراق والمنطقة.
مفارقات التاريخ ومسارات النفوذ
واشار المراقبون الى ان المسار الايراني لم يكن متوقعا بهذه الصورة خاصة في بداياته. وشدد المحللون على ان صدام حسين رفض سابقا مقترحات لاغتيال الخميني خلال وجوده في النجف التزاما باعراف الضيافة قبل ان تتحول العلاقة لاحقا الى صراع وجودي. واوضحت المعطيات ان نظام ولاية الفقيه اصبح ينظر اليه كتهديد مباشر للوحدة الوطنية في دول الجوار عبر خلق ولاءات عابرة للحدود.
