شهدت الاسواق اليابانية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم حيث سجل مؤشر نيكي انخفاضا كبيرا هو الاكبر منذ ثلاثة اسابيع بعد سلسلة من المكاسب القياسية. وجاء هذا الهبوط نتيجة عمليات بيع واسعة طالت اسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عقب نتائج مالية مخيبة للآمال لشركة برودكوم الامريكية. واضافت التوترات الجيوسياسية المتجددة في الشرق الاوسط عبئا اضافيا على معنويات المستثمرين مما دفعهم للتخلي عن المراكز المالية المرتفعة.
وذكرت بيانات البورصة ان مؤشر نيكي تراجع بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة ليغلق عند مستويات اقل مما كان عليه في الجلسات السابقة. واكد محللون ان هذه الحركة التصحيحية كانت متوقعة في ظل حالة عدم اليقين التي خيمت على وول ستريت وانعكست بشكل مباشر على طوكيو. وبينت التقارير ان مجموعة سوفت بنك كانت في مقدمة الاسهم المتراجعة مما ضغط بشكل كبير على اداء المؤشر العام.
واوضح خبراء السوق ان اساسيات شركات الرقائق لا تزال قوية رغم التراجعات الحالية. واشاروا الى ان بعض الاسهم المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق خالفت التوجه العام وسجلت ارتفاعات جيدة بفضل الطلب المستمر على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وشدد المراقبون على ان السوق قد يشهد تذبذبات مستمرة خلال الفترة المقبلة حتى تتضح الرؤية بشان نتائج الشركات الكبرى.
تحركات السندات وتوقعات السياسة النقدية
وتشهد اسواق السندات اليابانية حالة من الترقب مع ارتفاع العائدات على امتداد منحنى العائد. واكدت مؤشرات السوق ان المستثمرين يضعون في حسبانهم احتمالية قيام بنك اليابان برفع اسعار الفائدة في اجتماعه المقبل لمواجهة مخاطر التضخم. وبينت تصريحات محافظ البنك المركزي وجود ميل نحو تشديد السياسة النقدية اذا استمرت الضغوط التضخمية في تجاوز المستهدفات.
واضاف محللون في قطاع الدخل الثابت ان هناك قلقا مستمرا بشان التضخم العالمي الذي دفع عوائد السندات طويلة الاجل للصعود. واكدت البيانات ان العوائد تحركت بشكل عكسي مع اسعار السندات مما يعكس حالة الحذر لدى المتعاملين. واشار خبراء الاستثمار الى ان العوامل السلبية المرتبطة بمخاوف التوسع المالي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العام.
وتابع المستثمرون الاجانب تحركاتهم في السوق الياباني حيث اظهرت ارقام وزارة المالية تدفقات استثمارية كبيرة نحو السندات خلال الفترة الماضية. واوضحت البيانات ان هناك تحولا في استراتيجيات المحافظ الاستثمارية مع اتجاه الاجانب لبيع حصص من الاسهم والتركيز على ادوات الدين. واكدت التقارير ان هذا التغير يعكس رغبة في تقليل المخاطر والبحث عن ملاذات اكثر استقرارا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
