تصاعدت حدة الرفض من قبل الحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني تجاه تفاهمات واشنطن المقترحة لوقف القتال في لبنان، حيث اعتبرت هذه الاطراف ان الصيغ المطروحة لا تلبي طموحاتها الميدانية والسياسية. وفي الوقت ذاته، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون الاتفاق بانه الفرصة الاخيرة لتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة، مشيرا الى امكانية بدء التنفيذ خلال ساعات حال توفر الضمانات الامريكية المطلوبة.

واضافت طهران في سياق موقفها الثابت انها تربط اي تفاهمات مستقبلية مع واشنطن بضرورة وقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات، مؤكدة ان استمرار الهجمات الاسرائيلية يضع الهدنة القائمة في مهب الريح. وبين الحرس الثوري ان قبوله لاي تهدئة اقليمية يبقى مشروطا بوقف شامل للنيران في كافة الساحات بما فيها لبنان.

واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان المحادثات الجارية مع الجانب الامريكي لم تسفر حتى اللحظة عن اي تقدم ملموس، مشددا على ان طهران تضع انهاء الحرب في لبنان كشرط اساسي لاي اختراق سياسي. وشدد المسؤولون الايرانيون على ان الكرة الان في ملعب واشنطن لتقديم ضمانات حقيقية.

مأزق المفاوضات ومواقف الاطراف

واوضح الامين العام لحزب الله نعيم قاسم ان التفاهمات الحالية لا تعدو كونها خارطة طريق تهدف الى تصفية الوجود العسكري للحزب، واصفا اياها بمحاولة لفرض واقع جديد يمس بالسيادة اللبنانية. واضاف ان الحزب لا يرى في هذه المقترحات سوى محاولة لفرض شروط الاستسلام، مؤكدا ان خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لضمان انسحاب القوات الاسرائيلية.

واشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب الى ان المحادثات مع ايران تسير في مسار ايجابي، معربا عن تفاؤله بامكانية التوصل الى نتائج ملموسة قبل نهاية الاسبوع. وبين ان الضغوط السياسية التي يواجهها في مجلس النواب الامريكي لن تثنيه عن مواصلة جهوده الدبلوماسية لاحتواء التصعيد في المنطقة.

واظهرت التطورات الاخيرة ان الهوة لا تزال واسعة بين الرؤى الامريكية والمطالب الايرانية، مما يجعل الوصول الى تسوية نهائية امرا محفوفا بالتحديات السياسية والميدانية المعقدة.