اصدر جيش الاحتلال الاسرائيلي اوامر عاجلة ومباشرة لسكان مدينة الصرفند وخمس قرى مجاورة في الجنوب اللبناني تطالبهم بمغادرة منازلهم بشكل فوري. وتأتي هذه التوجيهات الميدانية في ظل تصعيد عسكري متواصل يشهده الشريط الحدودي والقرى اللبنانية، مما دفع الاهالي للبدء في عمليات نزوح واسعة نحو مناطق اكثر امانا.

واوضحت التعليمات العسكرية ان المناطق المستهدفة بالانذار تشمل الى جانب الصرفند كلا من تفاحتا والبابلية وقعقعية الصنوبر والمروانية والسكسكية. واكدت الجهات المعنية ان هذا التحرك يأتي في اطار الاستعداد لشن هجمات مركزة في هذه النقاط الجغرافية التي يزعم الاحتلال وجود اهداف تابعة لحزب الله فيها.

وبينت التوجيهات الموجهة للمدنيين ضرورة التوجه بشكل عاجل الى ما وراء شمال نهر الزهراني لضمان سلامتهم. وشدد البيان العسكري على ان البقاء بالقرب من مواقع الحزب يضع حياة السكان في دائرة الخطر المباشر نتيجة العمليات القتالية المستمرة.

تداعيات اوامر الاخلاء على المشهد الميداني

واضافت المصادر الميدانية ان حالة من الترقب والقلق تخيم على القرى المذكورة التي بدأت تشهد حركة نزوح كثيفة منذ لحظة صدور التحذيرات. واشار الاهالي الى صعوبة الوضع الانساني في ظل تسارع وتيرة التهديدات التي تفرض واقعا جديدا على سكان القرى اللبنانية الحدودية.

وكشفت التقارير الواردة من المنطقة عن استنفار كبير في صفوف الطواقم الاغاثية لمساعدة النازحين وتأمين مسارات خروجهم. واكدت التحليلات ان هذه الانذارات تشير الى نية الجيش الاسرائيلي توسيع رقعة عملياته البرية والجوية في العمق اللبناني خلال الساعات القادمة.