شهد لواء ناعور انطلاق فعاليات ملتقى التعليم المهني والتقني في نسخته الثانية، وذلك وسط اهتمام رسمي واسع بضرورة تطوير مهارات الطلبة بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل المعاصر. وجاءت هذه الخطوة في اطار مساعي وزارة التربية والتعليم نحو تعزيز المسارات المهنية التي تحظى برعاية ملكية، بهدف خلق جيل قادر على المنافسة في الاسواق المحلية والاقليمية من خلال تخصصات حديثة ومبتكرة.

واكد الامين العام لوزارة التربية والتعليم الدكتور محمد غيث، ان الوزارة تضع نصب اعينها توسيع قاعدة التخصصات المهنية لتلبية الاحتياجات المتغيرة، مشددا على ضرورة بناء جسور تعاون قوية مع القطاع الخاص. واوضح غيث ان هذه الشراكات تعد الركيزة الاساسية لنجاح برنامج التعليم المهني المطور، حيث تتيح للطلبة فرص التدريب الميداني المباشر في المصانع والشركات الرائدة لضمان جاهزيتهم المهنية قبل التخرج.

واشار المسؤول التربوي الى ان الهدف النهائي هو تزويد الخريجين بالخبرات العملية التي تجعلهم اكثر قدرة على الاندماج في بيئات العمل المختلفة بكفاءة عالية، مما يعزز من فرصهم الوظيفية المستقبلية. ومبينا ان الوزارة مستمرة في دعم المبادرات التي تبرز ابداعات الطلبة في الجوانب التقنية والمهنية.

استراتيجيات التعليم المهني وتطوير الكوادر الوطنية

وشددت مديرة التربية والتعليم للواء ناعور الدكتورة هيفاء الخريشا، على الدور المحوري للتعليم المهني كرافد اساسي للاقتصاد الوطني، مؤكدة التزام المديرية بتحديث البرامج التعليمية لمواكبة التطورات المتسارعة. واضافت ان هناك حاجة ملحة لتعزيز الوعي المجتمعي باهمية المسار المهني، خاصة بين الطلبة واولياء امورهم، لتبديد النظرة التقليدية وتغييرها نحو الافضل.

وكشفت فعاليات الملتقى عن مستوى متميز من المشاريع الطلابية التي عكست المهارات التي اكتسبها المشاركون ضمن برنامج التعليم المهني المطور، حيث تم عرض قصص نجاح ملهمة تبرز اثر التدريب الميداني في صقل شخصياتهم المهنية. واظهرت تلك المشاريع مدى التطور في المناهج التعليمية المتبعة حاليا.

وختم اللقاء بتكريم الجهات الداعمة والشراكات الاستراتيجية التي ساهمت في انجاح هذا المسار التعليمي، مؤكدين ان تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص هو السبيل الوحيد لتحقيق الاهداف الوطنية المرجوة في تطوير قطاع التعليم المهني والتقني.