كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن ارتفاع ملموس في مؤشر اسعار المستهلكين داخل تركيا خلال شهر مايو الجاري، حيث سجل التضخم مستويات فاقت التقديرات السابقة ليصل الى 32.61 بالمئة على اساس سنوي، مما يعكس استمرار الضغوط المالية التي تفرضها تقلبات اسعار الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.
واوضحت الارقام الرسمية ان الزيادة الشهرية بلغت 1.71 بالمئة، وهي نسبة جاءت اعلى بقليل مما كان يترقبه الخبراء في استطلاعات الراي التي كانت تشير الى تضخم سنوي عند 32.50 بالمئة، مما يضع صناع القرار امام تحديات جديدة للسيطرة على وتيرة صعود الاسعار.
واظهرت التحليلات ان هذا الصعود ياتي استمرارا لوتيرة تصاعدية بدات في شهر ابريل الماضي، حينما قفزت الاسعار بنسبة 4.18 بالمئة شهريا و32.37 بالمئة سنويا، وهو ما يؤكد صعوبة كبح جماح التضخم في ظل المعطيات الراهنة.
توقعات اقتصادية ضبابية امام البنك المركزي
واضافت التقارير الاقتصادية ان متوسط التوقعات يشير الى استمرار بقاء معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة تصل الى 29 بالمئة بنهاية عام 2026، وهو رقم يظل بعيدا عن الاهداف التي رسمها البنك المركزي التركي في خططه النقدية.
وبين الخبراء ان هذا التحسن الطفيف في التوقعات المستقبلية لا يزال غير كاف لتهدئة الاسواق، حيث تظل الضغوط التضخمية الناتجة عن تكاليف الطاقة المحرك الرئيسي لعدم استقرار الاسعار في المدى المنظور.
واكد المحللون ان الاقتصاد التركي يواجه اختبارا حقيقيا في موازنة السياسات النقدية مع الواقع المعيشي المتاثر بارتفاع تكاليف الاستيراد والخدمات، مما يجعل مسار خفض التضخم يتطلب خطوات اكثر فاعلية وصرامة في الفترة القادمة.
