غيب الموت الشيخ وليد صبحي صيام الذي يعد واحدا من ابرز الرموز العلمية والدعوية في مدينة القدس المحتلة بعد رحلة طويلة قضاها في خدمة المسجد الاقصى المبارك وتعليم الاجيال احكام القران الكريم وعلوم الشريعة الاسلامية. واوضحت مصادر مقربة ان الراحل الذي انتقل الى جوار ربه عن عمر ناهز 71 عاما ترك خلفه ارثا كبيرا من المحبين وطلبة العلم الذين تتلمذوا على يديه في اروقة المسجد الاقصى لسنوات طويلة. وبينت التقارير ان الشيخ صيام لم يكن مجرد امام للصلاة بل كان علما من اعلام القدس ورمزا للصمود والثبات في وجه التحديات التي واجهت المدينة المقدسة طوال عقود من الزمن.
مسيرة حافلة في رحاب القدس
واضافت السير الذاتية للراحل انه تلقى علومه الشرعية في قلب المدينة المقدسة حيث برز اسمه كواحد من اكثر الشخصيات تاثيرا في حلقات العلم ودروس السنة النبوية الشريفة. واكد تلامذته ان الشيخ صيام كان يحرص على غرس القيم الاسلامية في نفوس الشباب وتوجيههم نحو الطريق القويم رغم كافة الظروف الصعبة التي احاطت بالعمل الدعوي في القدس. وشددت شهادات معاصريه على انه جمع بين العلم الغزير والنشاط الاجتماعي حيث عمل مأذونا شرعيا وواعظا ساهم في حل الكثير من قضايا المجتمع المحلي بحكمته المعهودة.
مواقف مشهودة في وجه الاحتلال
وكشفت الاحداث التاريخية ان الشيخ وليد صيام دفع ضريبة مواقفه الوطنية حيث تعرض للملاحقة والاعتقال من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي في محطات مختلفة من حياته كان ابرزها في عام 2019 حين تم احتجازه داخل منزله لفترة من الزمن. واظهرت هذه المواقف مدى التزامه بالدفاع عن هوية المسجد الاقصى وحماية الوجود الاسلامي في المدينة. واختتم الراحل مسيرته بعد صراع مع المرض تاركا خلفه بصمة واضحة في الذاكرة المقدسية كأحد الشخصيات التي افنت حياتها في سبيل الحق والكلمة الطيبة.
