تصاعدت حدة المواقف اللبنانية الرسمية رفضا لمحاولات طهران استخدام البلاد كورقة ضغط في مفاوضاتها الجارية مع الولايات المتحدة، حيث شددت القيادة اللبنانية على ضرورة تحييد المصالح الوطنية عن الصراعات الاقليمية التي لا تخدم استقرار الشعب اللبناني. وتأتي هذه التطورات في ظل رفض طهران وحزب الله لمسودة اتفاق وقف اطلاق النار التي تجري برعاية اميركية بين بيروت وتل ابيب.

واكد الرئيس اللبناني جوزيف عون في تصريحاته ان ايران لا تسعى لمساعدة لبنان بل تعمل على توظيف الوضع الداخلي لتحسين شروطها التفاوضية مع واشنطن، مبينا ان اللبنانيين هم من يدفعون ثمن هذه السياسات الخارجية. واضاف عون في رسالة مباشرة للحرس الثوري الايراني ان لبنان ليس بلدا تابعا لهم وان مصالح الدولة اللبنانية تتقاطع مع الامن والاستقرار لا مع الاجندات الخارجية.

وكشف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن استغراب بيروت من موقف الحرس الثوري الايراني الذي كان من اوائل المعارضين لاتفاق وقف النار، موضحا ان على طهران التوقف عن التعامل مع لبنان كأداة لتحقيق مكاسب سياسية. واشار سلام الى ان المساعي اللبنانية تركز حاليا على انتزاع توافق وطني ينهي التصعيد العسكري بعيدا عن الضغوط الاقليمية.

تحركات سعودية لدعم الاستقرار اللبناني

واجرى الامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي اتصالا هاتفيا مع الرئيس عون لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة، حيث استعرض الجانبان الجهود المبذولة لترسيخ الامن في لبنان. واشاد الرئيس اللبناني بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في الوقوف بجانب بلاده ودعمها في كافة المجالات الحيوية.

واوضح بيان الرئاسة اللبنانية ان الطرفين بحثا سبل وضع حد للتصعيد الجاري، مؤكدين على اهمية التهدئة لحماية السيادة اللبنانية من التجاذبات الدولية. وشدد الجانبان على ضرورة تكاتف الجهود الاقليمية لضمان عدم تحول الاراضي اللبنانية الى ساحة لتصفية الحسابات السياسية او العسكرية.