سجل قطاع السياحة في المغرب ارقاما لافتة خلال الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي حيث توافد نحو 7.7 ملايين سائح اجنبي الى مختلف مدن المملكة. واظهرت البيانات الرسمية ارتفاعا ملموسا في اعداد الوافدين بنسبة تصل الى 7 بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي مما يعكس استمرارية الزخم الايجابي للنشاط السياحي.

واكدت المعطيات الاحصائية ان شهر مايو لوحده شهد استقبال ما يقارب 1.7 مليون سائح محققا بذلك قفزة نوعية بنسبة نمو بلغت 13 بالمئة مقارنة بنفس الشهر من العام المنصرم. واوضحت المؤشرات ان هذا الاقبال المتزايد يعزز مكانة المغرب كوجهة مفضلة عالميا ويؤكد نجاح الخطط الرامية لتنشيط القطاع.

وبينت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية فاطمة الزهراء عمور ان هذه النتائج المحققة تأتي ثمرة للاستراتيجية الوطنية التي تركز بشكل مكثف على تطوير الربط الجوي وتحسين جودة العرض السياحي. واضافت ان الوزارة تعمل باستمرار على الارتقاء بتجربة السائح لضمان استدامة النمو وجذب المزيد من الزوار من مختلف الاسواق الدولية.

استراتيجية طموحة لتعزيز الصدارة السياحية للمغرب

وكشفت التقارير الدولية ان المغرب بات يتصدر قائمة الوجهات السياحية في القارة الافريقية بفضل الارقام القياسية التي حققها مؤخرا. واشارت المعطيات الى ان العائدات المالية للقطاع شهدت طفرة كبيرة خلال الفترة الماضية مما انعكس بشكل ايجابي على الاقتصاد الوطني ودعم مسار التنمية المستدامة.

واوضحت الجهات المعنية ان المملكة تراهن بقوة على الفعاليات الرياضية والمؤتمرات العالمية لرفع مستوى الجذب السياحي. واكدت ان استضافة بطولات قارية ودولية كبرى تسهم بشكل مباشر في تعزيز البنية التحتية السياحية وتوسيع قاعدة الزوار الدوليين.

وشددت الرؤية الحكومية على ضرورة المضي قدما نحو تحقيق مستهدفات عام 2030 حيث تطمح المملكة الى استقبال 26 مليون سائح. واضافت ان الخطط تشمل ايضا توفير 150 الف سرير اضافي وضخ استثمارات مالية ضخمة لتطوير المرافق السياحية بما يواكب التطلعات الكبرى لاستضافة كاس العالم.