بدات وزارة النفط العراقية تحركا عمليا لترتيب ملف تصدير ونقل النفط عبر الحدود مع تركيا، حيث تم تشكيل فريق فني متخصص يتولى حاليا صياغة مسودة اتفاقية استراتيجية جديدة تهدف الى تنظيم العلاقات الطاقوية بين البلدين، وتاتي هذه الخطوة في ظل اقتراب الموعد النهائي لانتهاء العمل بالاتفاقية السابقة التي كانت تنظم هذا القطاع لسنوات طويلة.

واكد المتحدث باسم وزارة النفط ان العمل يجري بوتيرة متسارعة لضمان التوصل الى صيغة قانونية وفنية تلبي مصالح الطرفين، موضحا ان الفريق المكلف يقوم بمناقشة كافة البنود المطروحة في المسودة الاولية لضمان استمرارية تدفق الطاقة دون معوقات، كما شدد على ان الوزارة تضع هذا الملف ضمن اولوياتها القصوى لتفادي اي فراغ قانوني قد يؤثر على عمليات النقل.

وبين ان بغداد وانقرة عقدتا جولات من الحوارات الثنائية المثمرة التي ساهمت في تقريب وجهات النظر حول النقاط العالقة، مشيرا الى ان الاسابيع القادمة ستشهد تكثيفا للمباحثات للوصول الى اتفاق نهائي وشامل، واظهرت الاجتماعات الاخيرة رغبة مشتركة من الجانبين في تجاوز التحديات التقنية واللوجستية لضمان استدامة التعاون النفطي.

استعدادات عراقية تركية لعهد جديد من التعاون النفطي

وكشفت المعطيات الحالية ان المباحثات تكتسب اهمية بالغة نظرا لقرب انتهاء صلاحية الاتفاقية التاريخية المبرمة بين الدولتين، واضافت المصادر ان هذا التحرك جاء استجابة للتوجهات الجديدة التي اقرتها الحكومة التركية مؤخرا بخصوص انهاء العمل بالبروتوكولات السابقة، مما يفرض على الطرفين صياغة اطار تعاقدي معاصر يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.

واوضحت التقارير ان الخطوات القانونية التي اتخذتها انقرة مؤخرا بخصوص الغاء الاتفاقية الموقعة منذ سبعينيات القرن الماضي دفعت الجانب العراقي لتسريع وتيرة العمل، وشدد المسؤولون على ان الهدف الاساسي هو الوصول الى تفاهمات تضمن حقوق العراق وتؤمن تدفق النفط عبر الخطوط الدولية، واكد الطرفان عزمهما على تجاوز كافة العقبات قبل حلول الموعد المحدد لانتهاء العمل بالاتفاقية القديمة.