شهدت اسعار الغاز الطبيعي في الاسواق الاوروبية قفزة ملحوظة بنسبة تصل الى 5 بالمئة خلال تعاملات اليوم الاثنين، وذلك على وقع تصاعد حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط وتجدد المخاوف من تأثير تلك الاضطرابات على سلاسل الامدادات العالمية. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بحالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين بشان مستقبل الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي، حيث يعد هذا الممر المائي الشريان الاهم لنقل الطاقة.
واوضحت البيانات المسجلة على مؤشر تي تي اف الاوروبي ان سعر الميغاواط الواحد قفز الى مستويات 51.2 يورو، وسط اقبال المتداولين على تسعير المخاطر الجيوسياسية المتزايدة التي تهدد استقرار تدفقات الطاقة. وبينت التحليلات ان الاسواق تعيش حالة من الترقب الشديد لاي تطورات قد تعيق حركة الناقلات في ظل الانباء الواردة عن تجدد المواجهات المباشرة بين اسرائيل وايران.
وكشفت تقارير السوق ان الارتفاع في الاسعار يعكس قلقا عالميا من تعطل صادرات الغاز والنفط في وقت لا تزال فيه الاسواق تعاني من تبعات التوترات السابقة، مع استمرار تعثر المفاوضات الدولية بشان الملف الايراني.
تداعيات التصعيد العسكري على اسواق الطاقة
واضافت المصادر المتابعة ان الاحداث الميدانية الاخيرة التي شهدتها الضاحية الجنوبية في بيروت وما تبعها من تبادل للضربات الصاروخية بين تل ابيب وطهران قد زادت من حالة التوتر في المنطقة. وشددت التقديرات العسكرية على ان هذه المواجهة قد تتخذ مسارات تصعيدية اضافية خلال الايام المقبلة مما يضع امدادات الطاقة تحت ضغط مباشر ومستمر.
واكد الخبراء ان انظار العالم تتجه الان نحو مضيق هرمز ومسارات الشحن الحيوية، نظرا لما قد يترتب على اي اغلاق او تقييد للحركة من انعكاسات كارثية على اسعار الطاقة العالمية. واشار المحللون الى ان استمرار القيود المفروضة على حركة الشحن المرتبطة بايران سيبقي اسعار الغاز في اوروبا ضمن نطاق مرتفع ومتقلب.
وبينت التحركات الاخيرة ان الاسواق باتت اكثر حساسية لاي تصريح سياسي او حدث عسكري، وهو ما يفسر سرعة التفاعل السعري مع التطورات الاخيرة في المنطقة.
