تشهد اروقة السياسة في سوريا حالة من الترقب بعد تجاوز الموعد المحدد لبدء الجلسة الاولى لمجلس الشعب الجديد، حيث كشفت المعطيات الميدانية ان السبب الرئيسي وراء هذا التأخير يعود الى عدم الاعلان عن قائمة الثلث المعينة من قبل الرئاسة، والتي تضم سبعين عضوا يمثلون حصة الرئيس في البرلمان.

واوضح بشر حاوي عضو المجلس المنتخب ان نصوص الاعلان الدستوري تلزم بانعقاد الجلسة الاولى بعد ثلاثة ايام فقط من صدور اسماء القائمة المعينة، مبينا ان اي تأخير في اصدار هذه القائمة يؤدي تلقائيا الى تجميد كافة الاعمال البرلمانية، وهو ما يفسر حالة الانتظار الحالية.

واضاف احمد قربي مدير مركز الحوار السوري ان عملية اختيار هؤلاء الاعضاء تخضع لحسابات دقيقة تهدف الى تحقيق تمثيل عادل بين المكونات الاجتماعية والمناطق الجغرافية، مشيرا الى ان الرئيس يسعى من خلال هذه الحصة الى تعزيز الحضور النسائي وضمان توازن دقيق داخل قبة البرلمان.

ابعاد سياسية وراء تاخير جلسات مجلس الشعب

واكد الباحث عبد الوهاب عاصي ان حصة الرئاسة لا تقتصر على التمثيل العددي فحسب، بل تهدف الى استيعاب شخصيات قادرة على تخفيف الاحتقان في مناطق معينة، موضحا ان هذا الاجراء يركز بشكل خاص على مراعاة التوازنات الحساسة في محافظة السويداء وبعض المكونات الاخرى لضمان استقرار المشهد السياسي.

وتابع الخبراء ان المشهد البرلماني في سوريا ينتظر الخطوة القادمة من القصر الرئاسي، حيث يترقب المراقبون مدى تأثير هذه التشكيلة على مسار العمل التشريعي المقبل، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تنتظر المجلس الجديد في دورته الحالية.