كشف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن حصيلة مأساوية لموظفي المنظمة الذين قضوا خلال اداء مهامهم في مناطق النزاع لا سيما قطاع غزة. واوضح ان عدد الضحايا من كوادر المنظمة الدولية وصل الى 136 شخصا ينتمون الى 32 دولة مختلفة وهو رقم يعكس حجم المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الانساني اثناء الازمات. واكد غوتيريش ان 80 موظفا من هؤلاء كانوا يعملون ضمن طواقم وكالة الاونروا في غزة مما يجعلها الحصيلة الاعلى في تاريخ المنظمة الاممية مقارنة باي نزاع سابق.
خسائر بشرية غير مسبوقة في تاريخ المنظمة
وبين المسؤول الاممي ان بعض الموظفين لقوا حتفهم برفقة عائلاتهم داخل منازلهم او في مراكز اللجوء التي كانوا يحتمون بها بينما سقط اخرون اثناء محاولتهم تقديم المساعدة للمدنيين في المكاتب والملاجئ. واضاف ان استهداف العاملين في المجال الانساني وعناصر حفظ السلام يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومبادئ العمل الانساني التي تحمي هؤلاء الافراد في اوقات الحروب. وكشفت التقارير الدولية ان هذه الخسائر البشرية تعد الاكبر في مسيرة المنظمة منذ تأسيسها.
تداعيات الحرب على البنية التحتية في غزة
واشار غوتيريش الى ان الحرب في غزة لم تكتف بحصد ارواح الموظفين بل ادت الى دمار شبه كامل للبنية التحتية المدنية في القطاع. واكدت تقديرات الامم المتحدة ان عملية اعادة الاعمار في غزة ستحتاج الى مبالغ طائلة تقدر بنحو 70 مليار دولار لتجاوز اثار الدمار الهائل الذي طال اكثر من 90 بالمئة من المرافق العامة والمنشات السكنية. وشدد على ضرورة حماية الطواقم الانسانية لضمان استمرار تقديم الخدمات الاساسية للمتضررين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.
