نجح الرئيس الاميركي دونالد ترمب في احتواء التوتر المتصاعد بين طهران وتل ابيب بعد ساعات من تبادل مباشر للضربات العسكرية بين الطرفين. واعلن الجانبان التزامهما بوقف العمليات العدائية بشكل مفاجئ مما يشير الى نجاح المساعي الدبلوماسية الاميركية في لجم الانزلاق نحو حرب اقليمية شاملة.

واظهرت التطورات الميدانية اطلاق ايران ثلاث موجات من الصواريخ التي اكدت اسرائيل اعتراض معظمها. واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي رد بقصف منشآت عسكرية ودفاعات جوية ومجمعات بتروكيماوية في جنوب غربي ايران في عملية استهدفت تقويض القدرات الدفاعية لطهران.

وبين ترمب في تصريحات له ان التوصل الى اتفاق مع ايران اصبح ممكنا رغم تحفظه على الهجوم الاخير الذي اعتبره عائقا امام سير المفاوضات. واكد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجد نفسه مضطرا للقبول باي تفاهمات تبرمها واشنطن مع الجانب الايراني.

مواقف متضاربة وتحديات ميدانية

وكشفت تصريحات المسؤولين الايرانيين عن تمسك بمواقفهم الميدانية حيث قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ان بلاده غيرت معادلة الردع. واضاف امين مجلس الامن القومي محمد باقر ذو القدر تحذيرات من ان اي خطوة غير محسوبة من التحالف الاميركي الاسرائيلي ستحول المنطقة الى ساحة من الجحيم.

واشار اسماعيل قاآني قائد فيلق القدس الى خطط لتشكيل حزام امني جديد يمتد من مضيق هرمز الى باب المندب. واكد ان التوجه الايراني يهدف الى تعزيز نفوذ ما اسماه المقاومة في مناطق استراتيجية حيوية من الخليج وصولا الى البحر الاحمر.

واوضح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ان الاطراف المعنية باتت اقرب من اي وقت مضى لتحقيق الهدف النهائي من المفاوضات. واكد ان ضبط النفس هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة ومنع انهيار المسارات الدبلوماسية الجارية.

معادلات جديدة في الصراع الاقليمي

وكشفت تصريحات السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى عن ملامح معادلة جديدة تقوم على مبدأ الضاحية مقابل شمال اسرائيل. واضاف ان الولايات المتحدة قررت وضع حد لتوسع المواجهات بشرط وقف حزب الله لهجماته ضد الداخل الاسرائيلي.

وذكر السفير ان ما جرى في الضاحية الجنوبية كان رسالة سياسية واضحة لضبط ايقاع الصراع. واكد ان واشنطن تسعى لضمان استقرار الاوضاع ومنع انزلاق الجبهة اللبنانية نحو مواجهة مفتوحة تخرج عن السيطرة.

واختتمت التحركات الدبلوماسية بتركيز اميركي على فرض واقع جديد يمنع التصعيد العسكري. واضاف المراقبون ان الضغوط التي يمارسها ترمب قد تؤدي الى تجميد العمليات المباشرة في انتظار ما ستسفر عنه جولات الحوار القادمة.